كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت - جـ 2

بْنِ أَبِي هِنْدٍ (¬1)، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: الأَمْرَاضُ بِقَدَرٍ، وَالأَرْزَاقُ بِقَدَرٍ، وَالعَافِيَةُ بِقَدَرٍ، وَالبَلَاءُ بِقَدَرٍ (¬2).
[766] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَالقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ (¬3) قَالَا:
¬_________
(¬1) دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ دِيْنَارِ بنِ عُذَافِرٍ القُشَيْرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة متقن، كان يهم بأخرة. التقريب (1817).
(¬2) خبر صحيح، وهذا إسناد ضعيف. الحسن: هو البصري.
وأخرجه الفريابي في القدر (295) وعنه الآجري في الشريعة (462)، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1255) من طريق قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِي، عَنِ الْحَسَنِ، بنحوه، وفي أوله زيادة (مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْإِسْلَامِ .. ). إسناده صحيح.
وأخرجه معمر في جامعه (20085) وعبد الرزاق في تفسيره (1391) وعبد الله في زياداته على الزهد (1645) وأخرجه في السنة (934) والفريابي في القدر (295) والآجري في الشريعة (468) وابن بطة في الإبانة (4/ 180، 183، 189، 193، 194 - 195) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1254) والبيهقي في القضاء والقدر (278) (514) (515) (516) من طرق عن الحسن، بنحوه، وبعضهم يختصره بالجملة الأولى "الكفر بالقدر".
وقال الآجري: بَطَلَتْ دَعْوَى الْقَدَرِيَّةِ عَلَى الْحَسَنِ، إِذْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِمَامُهُمْ، يُمَوِّهُونَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى الْحَسَنِ، لَقَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا.
(¬3) بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الشَّيْخِ بَدْرِ الدِّينِ أَبِي غَالِبٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الثَّنَاءِ مَحْمُودِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ، الطَّبِيبُ، قال عنه ابن كثير: (شَيْخُنَا الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الرُّحْلَةُ)، وَكَانَ قَدِ اشْتَغَلَ بِالطِّبِّ، وَكَانَ يُعَالِجُ النَّاسَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحِكَايَاتِ وَالْأَشْعَارِ، وَلَهُ نَظْمٌ. رَوَى مَا لا يُوصَفُ كَثْرَةً، وَخَرَّجَ له البرزالي مشيخةً، وابن طغرلبك «معجماً» كبيراً جمع فيه شيوخه، فبلغوا أكثر من 570 شيخًا. قال الذَّهبي: (كَانَ حَسَنَ الْبِشْرِ حُلُوَ الْمُحَاضَرَةِ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ وَإِيَّانَا، عَلَيْهِ مَآخِذُ فِي دِينِهِ وَنِحْلَتِهِ)، توفي سَنَةَ (723 هـ). انظر: البداية والنهاية (18/ 232) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 117). شذرات الذهب (8/ 110).

الصفحة 154