كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت - جـ 2

سَأَلْتُ طَاوُسَ عَنِ القَدَرِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ عَنِ القَدَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزِ وَالكَيْسِ» (¬1). / [83/أ]
[768] عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ (¬2)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى وَضْعِكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ.
رواه جعفر الفِرْيَابِيُّ في كتاب "القَدَرِ" (¬3).
[769] قَالَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: أنا وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ (¬4)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109] قَالَ: مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ (¬5).
[770] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى المكتب (¬6)، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ (¬7)، أَنْبَأَنَا أَسْعَدُ (¬8) وَزَاهِرٌ (¬9) اِبْنَا أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ، أبنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ (¬10)،
¬_________
(¬1) إسناده ضعيف. وقد صح من حديث ابن عمر. انظر [733]. إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ: صدوق يخطئ، مضى [742].
الحديث أخرجه ابنُ نَيْرُوزَ الأَنْمَاطِيُّ في حديثه (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(¬2) عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (4761).
(¬3) القدر للفريابي (206) (306) ومن طريقه الآجري في الشريعة (445) وابن بطة في الإبانة (4/ 165). وانظر هامش [740].
(¬4) جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الحَارِثِ الْجُعَفِيُّ الْكُوفِيُّ، ضعيف رافضي. التقريب (878).
(¬5) إسناده ضعيف. سُرَيْجٌ: ثقة عابد، مضى [763]. وسفيان: هو الثوري.

وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1253) عن الثوري. وأخرجه الطبري في تفسيره (15/ 492) من طريق الثوري وشريك، كلاهما عن جابر، بنحوه. وهو في تفسير سفيان الثوري (374).
(¬6) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ الْمَرْدَاوِيُّ الأَصْلِ الصَّالِحِيُّ الْمُؤَدِّبُ، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ مِنَ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا، لَهُ مكتبٌ يُعَلِّمُ فِيهِ الصِّبْيَانَ الْكِتَابَةَ، وَكِتَابَتُهُ جَيِّدَةٌ، وَلَهُ هَيْبَةٌ عَلَى الصِّبْيَانِ، معجم شيوخ السبكي (112).
(¬7) عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد، الشّيْخ الإِمَام، الصّالح، الورع، المعمّر، العالم، مُسْند العالم، فخر الدّين، أَبُو الْحَسَن ابن العلامة شمس الدّين أَبِي الْعَبَّاس المقدسيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ، المعروفُ والدُهُ بالْبُخاري، كان فقيهًا، إمامًا، أديبًا، ذكيا، ثقة، صالحًا، خيِّرًا ورعًا، فِيهِ كرم ومروءة وعقل، وعليه هيبة وسكون، روى الحديث سبعين سنة، وَشَرَعَ الحفّاظ والمحدِّثون فِي الإكثار عَنْهُ، عاش أربع وتسعين سنة، وألحق الأحفاد بالأجداد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ينشرح صدري إذا أدخلتُ ابنَ البخاري بيني وبين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حديث]. توفي سنة (690 هـ). قال البِرْزاليُّ: هو آخر من كَانَ فِي الدنيا بينه وبين رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثمانية رجال ثقات. تاريخ الإسلام (15/ 665).
(¬8) أسعد بْن أَبِي طاهر أَحْمَد بْن أَبِي غانم حامد بْن أحمد بن محمود، أبو محمود الثَّقفيّ، الإصبهاني، الضّرير، الفقيه، أجاز لابن الْبُخَارِيّ، وكان فقيهًا معدلاً، توفي سنة (598 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 1134).
(¬9) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنِ حَامِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، أَجَازَ لِابْنِ البُخَارِيِّ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ شَيْخاً، صَالِحاً، أَضرَّ عَلَى كِبَرٍ، وَكَانَ صَبُوراً لِلطَّلبَةِ، مُكْرِماً لَهُم. توفي سنة (607 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 493) ..
(¬10) سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر بن أبي الفتح بن بكر بن الحجاج، أبو الفرج الأصبهاني، الصَّيْرفيّ، الخلّال، السِّمْسار في الدُّور، سئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه فقال: كثير السّماع، لَا بأس به، وقال أبو سعد السّمعانيّ: شيخ، صالح، مُكثِر، صحيح السّماع، سمعت منه الكثير، ولازَمْتهُ. توفي سنة (532 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 570).

الصفحة 157