كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت - جـ 2
- صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: إِنَّ الآثَارَ وَالأَرْزَاقَ وَالآجَالَ بِقَدَرٍ، وَإِنَّ العَمَلَ لَيْسَ بِقَدَرٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِيهِمْ: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].
رَوَاهُ جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ (¬1).
[771] أَخْبَرَنَا (¬2) ابْنُ عَبْدِ القَاهِرِ (¬3) بِحَمَاةَ، أنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (¬4)، أبنا الكِنْدِيُّ (¬5)، أبنا ابْنُ عَبْدِ البَاقِي (¬6)، أبنا إِبْرَاهِيمُ البَرْمَكِيُّ (¬7)، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ مَاسِي (¬8)، نا
¬_________
(¬1) إسناده معضل. عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ: وثقه ابن مَعِينٍ وغيره، مضى [733].
وأخرجه الفريابي في القدر (249) ومن طريقه الآجري في الشريعة (499) وابن بطة في الإبانة (4/ 229) بهذا الإسناد.
وقد مضى برقم [753] من طريق القاسم بن سليمان، عن أبيه، بنحوه مرسلا
(¬2) بهذا الإسناد من أوله إلى أبي عبد الله الأنصاري: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (جُزْء الْأنْصَارِيّ) زاد في المجمع: (وما معه من فوائد أبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي). المجمع المؤسس (1/ 169) تحت رقم (90، 91)، المعجم المفهرس (ص 231) تحت رقم (993). وقد طُبِعَا معاً، انظر التخريج.
(¬3) عمر بن محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن أبي البركات، ويقال: بركات ابن أبي الفتح الحَمَوِيُّ الحَنَفِيُّ ابن كمال الدين التاذفي، سمع من ابن أبي عمر جزء الأنصاري، وحدث به غير مرة، ذكره ابن رافع في معجمه وقال: كان فاضلا له نظم حسن. الدرر الكامنة (440).
(¬4) عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدّين، أَبُو مُحَمَّد وأبو الفرج، ابن القُدوة الشّيْخ أَبِي عمر، المقدسيّ، الْجُمّاعيليّ، ثمّ الصّالحيّ، الحنبليّ، الخطيب، الحاكم، كان كثير الذّكر والتّلاوة، كثير القيام بالليل والاشتغال بالله، وكان يبلغه الأذى من جماعة فما أعرف أنّه انتصر لنفسه، وكان متواضعًا عند العامة، مترفِّعاً عند الملوك، قد أوقع الله محبته في قلوب الخلق، ذَلِكَ فضل اللَّه يُؤتيه من يشاء. توفي سنة (682 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 469).
(¬5) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُفْتِي، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ، وَشَيْخُ القِرَاءاتِ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ، تَاجُ الدِّيْنِ، أَبُو اليُمْنِ زَيْدُ بنُ الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الحَسَنِ بنِ سَعِيْدِ بنِ عصْمَةَ بنِ حِمْيَرٍ الكِنْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، الحَنَفِيُّ، حَفِظَ القُرْآنَ وَهُوَ صَغِيْرٌ مُمَيِّزٌ، وَقرَأَهُ بِالرِّوَايَاتِ العَشْرِ، وَلَهُ عَشْرَةُ أَعْوَامٍ، وَهَذَا شَيْءٌ مَا تَهَيَّأَ لأَحدٍ قَبْلَهُ، ثُمَّ عَاشَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءاتِ، وَالحَدِيْثِ، كَانَ حَنْبَليًّا، فَانْتقلَ حَنَفِيًّا، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَفِي النَّحْوِ، وَأَفتَى، وَدرَّسَ، وَصَنَّفَ، وَلَهُ النَّظْمُ، وَالنَّثْرُ، وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، ثِقَةً فِي نَقلِهِ، ظرِيفاً، كَيِّساً، ذَا دُعَابَةٍ وَانْطِبَاعٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، توفي سنة (613 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 34).
(¬6) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُتَفَنِّنُ، الفَرَضِيُّ، العَدْلُ، مُسْنِدُ العصرِ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ الخَزْرَجِيُّ، السَّلَمِيُّ، الأَنْصَارِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، البَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ: بقَاضِي الْمَرَسْتَان، قَالَ عَنْهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ ثِقَةً فَهِماً، ثَبْتاً حُجَّةً، مُتفنِّناً، مُنْفَرِداً فِي الفَرَائِضِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَجْمَعَ لِلْفنُوْنِ مِنْهُ، نَظَرَ فِي كُلِّ علمٍ، فَبرعَ فِي الحسَابِ وَالفَرَائِضِ. وَقَالَ: كَانَ أَسْنَدَ شَيْخٍ بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ .. وَقَالَ ابْنُ الخَشَّابِ: كَانَ صَدُوقًا ثَبْتًا فِي الرِّوَايَةِ مُتَحَرِّيًا فِيهَا. سير أعلام النبلاء (20/ 23) لسان الميزان (7/ 271).
(¬7) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفْتِي، بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِين، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَرْمَكِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، كَانَ ذَا زُهْدٍ وَصَلاَحٍ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّة بِالفَرَائِض، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقاً دَيِّناً، فَقِيهاً عَلَى مَذْهَب أَحْمَد، وَلَهُ حَلقَةٌ للْفَتْوَى، مَاتَ يَوْم التَّرويَة، سَنَةَ (445 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 605).
(¬8) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ الْمُتْقِنُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ مَاسِي البَغْدَادِيُّ البزَّازُ، قَالَ الخَطِيبُ وَالبَرْقَانِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (369 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 252).
الصفحة 159