كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت - جـ 2
وَارْتَفَعَ (¬1).
[788] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ (¬2): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ - وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو (¬3) - قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (¬4)
جَارَنَا، وَكَانَ لَيْلُهُ أَحْسَنَ لَيْلٍ، وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ أَبِي دُؤَاد (¬5) سَأَلَهُ: أَتَعْرِفُ فِي اللُّغَةِ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، لَا أَعْرِفُهُ.
أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الحَافِظِ (¬6)، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ مُلَاعِبٍ (¬7)، عَنْ أَبِي
¬_________
(¬1) تفسير الطبري (18/ 270) [طه: 5].
(¬2) الإِمَامُ، الحَافِظُ اللُّغَوِيُّ ذُو الفنُونِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ بَشَّارٍ بن الأَنْبَارِيِّ، الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ، أَلَّفَ الدَّوَاوِيْنَ الكِبَارَ مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّينِ، وَسَعَةِ الحِفْظِ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَاد العَالَم. قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقاً دَيِّناً مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. مات سنة (328 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 274).
(¬3) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، أَبُو بَكْرٍ الْمَعْنِيُّ، ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، سَمِعَ جَدَّهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو، قال مَسْلَمَةُ: كنيته أبو عبيد، ثقة. وقال أبو العبَّاس ابن عُقْدَةَ: سمعت عبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبدوس يقولان: ثقة لا بأس به. وقال الذهبي في العبر: كان ثقة. وقال ابن العماد: كان إماما حافظا ثقة من الرؤساء. توفي سنة (291 هـ). تاريخ بغداد (2/ 236) العبر (1/ 421) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 159) شذرات الذهب (3/ 385) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (803).
(¬4) إِمَامُ اللُّغَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ بنِ الأَعْرَابِيِّ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُمْ، الأَحْوَلُ، النَّسَّابَةُ، انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ اللُّغَةِ وَالحِفْظُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: صَالِحٌ، زَاهِدٌ، وَرِعٌ، صَدُوقٌ، حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُه. وَقَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. مَاتَ بِسَامَرَّا سَنَةَ (231 هـ)، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَاد القَاضِي. تاريخ بغداد (3/ 201) سير أعلام النبلاء (10/ 687) ..
(¬5) القَاضِي الكَبِيرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ ابنُ أَبِي دُؤَاد فَرَجِ بنِ حَرِيزٍ الإِيَادِيُّ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الجَهْمِيُّ، عَدُوُّ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، كَانَ دَاعِيَةً إِلَى خَلْقِ القُرْآنِ، لَهُ كَرَمٌ وَسَخَاءٌ وَأَدَبٌ وَافِرٌ وَمَكَارِمُ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً، فَصِيحاً، بَلِيغاً، مَاتَ بالفَالِجِ سَنَةَ (240 هـ). وقال في الميزان: جهمي بغيض، قلَّ ما روى. ميزان الاعتدال (1/ 97) سير أعلام النبلاء (11/ 169).
(¬6) محمد بن عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي، ثم الصالحي، سمع الفخر وابن أبي عمر وعبد الرحيم بن عبد الملك وإسماعيل ابن العسقلاني وزينب بنت مكي وغيرهم، وحدث، مات سنة (745 هـ). الدرر الكامنة (1318).
(¬7) الشَّيْخُ الفَاضِلُ، الْمُسْنِدُ، رَبِيبُ الدِّينِ، أَبُو البَرَكَاتِ دَاوُدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ بنِ ثَابِتِ بنِ مُلاعِبٍ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الوَكِيْلُ عِنْدَ القُضَاةِ، سَمَاعُهُ صَحِيْحٌ، لَكِنَّ غَالِبه فِي السَّنَةِ الخَامِسَة، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: صَحِيْح السَّمَاع، يُحَدِّث مِنْ أُصُوْله. مَاتَ سَنَةَ (616 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 90).
الصفحة 180