كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت - جـ 2

الكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ (¬1)، عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ بْنِ النَّقُّورِ إِذْناً، عَنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ الصَّلْتِ (¬2)، عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، فَذَكَرَهُ (¬3).
[789] وَعِنْدَهُ (¬4) فِي الجُزْءِ الثَّالِث عَشَر مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ القُرَشِيِّ (¬5)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ .. " (¬6) الحَدِيث.
¬_________
(¬1) الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ الأَوْحَدُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو الكَرَمِ الْمُبَارَكُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ فَتحَانَ الشَّهْرُزُورِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمِصْبَاحِ الزَّاهِرِ فِي القِرَاءَاتِ العَشْرِ البَوَاهِرِ)، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِحٌ دَيِّنٌ خَيِّرٌ، قَيِّمٌ بِكِتَابِ اللهِ، عَارِفٌ بِاخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ وَالقِرَاءَاتِ، حَسَنُ السِّيرَةِ، جَيِّدُ الأَخْذِ عَلَى الطُلاَّبِ، عَالِي الرِّوَايَاتِ. قال الذهبي: انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءَاتِ. توفي سنة (550 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 289).

كتابه "المصباح" طُبِعَ في دار الكتب العلمية ببيروت ط 1، 2008 م، بتحقيق عبد الكريم الطرهوني. وطبع أيضاً في دار الحديث بالقاهرة ط 1، 1428 هـ، بتحقيق عثمان غزال. وقيل بأنه يُحَقَّقُ في الجامعات برسائل علمية.
(¬2) مُسْندُ بَغْدَادَ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ القَاسِمِ بنِ الصَّلْت بن الحَارِثِ القُرَشِيُّ، العَبْدرِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الجَرَائِحِي، الْمُجْبِر. قال الذهبي: ضعفه البَرْقَانِيُّ، وقواه غيره. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان دينا صالحا. توفي سنة (405 هـ). ميزان الاعتدال (1/ 132) سير أعلام النبلاء (17/ 186).
(¬3) ابْنُ أَبِي عُمَرَ: هو عبد الرحمن ابن قدامة، مضى [771]. وابنُ النَّقُّورِ: مضى [760].
وأخرجه الخطيب في تاريخه (3/ 203) ومن طريقه الذهبي في العلو (489) أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، به. وحسنه الألباني. مختصر العلو (ص 194 - 95).
(¬4) كذا، ولم أقف على هذا الجزء، ووجدتُ الحديثَ عند أبي بكر ابن المقرئ، لا عند أبي بكر ابن الأنباري. انظر التخريج.
(¬5) عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ القُرَشِيُّ، ثقة، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. مضى [741].
(¬6) وجدته في الجزء الثالث عشر من فوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني (ق 175/ب - ق 176/أ) [الظاهرية، مجموع رقم 3841 عام - مجاميع العمرية 105]، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ جُمَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الزَّمْلَكَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لِلنَّاسِ: «اجْلِسُوا»، فَسَمِعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «تَعَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ».
أراد المصنف من إيراد هذا الحديث: الاستدلال على أن معنى الاستواء: العلو والارتفاع.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1780) والحاكم (1048) وعنه البيهقي في الكبرى (5748) من طريق هشام بن عمار، به. وأعله ابن خزيمة بالإرسال، قال: (إِنْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دُونَهُ حَفِظَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ جُرَيْجٍ أَرْسَلُوا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -). وصححه الحاكم.

وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: فيه الإرسال الذي أشار إليه المصنِّف (ابن خزيمة)، وعنعنة ابن جريج والوليد وكان يدلس تدليس التسوية، وهشام بن عمار كان يتلقن.

الصفحة 181