كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت - جـ 2

إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ (¬1)، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (¬2)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ (¬3)، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: أَنَّ جَعْفَر (¬4) جَاءَهَا وَهِيَ تَبْكِي إِذْ هُمْ بِالحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ فَتًى مُتْرَفاً مِنَ الحَبَشَةِ شَابًّا جَسِيماً مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ فَطَرَحَ دَقِيقاً لَهَا كَانَ مَعَهَا، فَنَسَفَتْهُ الرِّيحُ، فَقَالَتْ: أَكِلُكَ (¬5) إِلَى يَوْمٍ يَجْلِسُ الْمَلِكُ عَلَى الكُرْسِيِّ فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ (¬6).
تَابَعَهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ (¬7)، هُوَ فِي الثَّانِي مِنَ "انْتِخَابِ السِّلَفِيِّ مِنْ أُصُولِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ" (¬8)، وَحَادِي عَشَرَ الْمُخَلِّصِيَّاتِ (¬9).
[814] (¬10) (أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ السِّبْطُ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ، أنا ابْنُ أَشْتَةَ، أنا
¬_________
(¬1) كتب فوقها: "صح" ..
(¬2) زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو يَحْيَى الكُوْفِيُّ، ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة. التقريب (2022).
(¬3) سعد بن مَعْبَدٍ: يقال له "سعيد" أيضاً، لم يرو عنه غير ابنه الحسن، وأبي إسحاق كما هنا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول. الثقات (4/ 298) التقريب (2256).
(¬4) كذا، والجادَّة: "جعفراً".
(¬5) أَكِلُكَ: أَصْرِفُكَ. وَوَكَلَ الأَمْرَ إِلَى اللهِ، أَيْ صَرَفَهُ إِلَيْهِ - سبحانه وتعالى -. النهاية (5/ 221) مادَّة: وكل.
(¬6) إسناده ضعيف لثلاث علل، كما ذكرنا في تخريج الحديث السابق. رجال الإسناد إلى ابن البَطِّيِّ: سبقوا [784].
(¬7) أَبُو إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ الطَّبَرِيُّ، ثقة حافظ تكلم فيه بلا حُجَّةٍ، م 4. التقريب (179).
(¬8) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1072). انتخب عليه ثلاثين جزءًا. انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 2043).

وهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، البَارعُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخ، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيّ، السَّرَّاج، القَارِئ، الأَدِيبُ، وثقه ابن ناصر وغيره. مات سنة (500 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 228).
(¬9) الحادي عشر من المخلِّصيات (2536).
(¬10) كتب (وبهذا الإسناد إلى)، ثم ضرب عليها.

الصفحة 208