كتاب شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل
الخصوص ليس مبطلا، وإنما غاية الخصوص أن نعطف عليها قيدا، كما نعطف على صيغة العموم التقييد بقرينة. فلا فرق بين التعلق بها وبين التعلق بالعموم: لا في حق المجتهد، ولا في حق المجادل. هذا وجه النظر في القضية الجدلية والاجتهادية.
وأما القضية العقلية: فإنها تتعلق بطرفين: هما: أن التماثل -في مسئلة المصراة -هل نقول: إنه علة ولكن دفع النص حكمه؟ أو نقول: ليس بعلة في المصراة، وهو علة في غيرها؟
فإن قلنا: أنه علة في المصراة واندفع حكمها لمانع النص، لم نفتقر إلى أن نعطف قيدا على العلة في غير المصراة.
وإن قلنا: إنها خرجت عن كونها علة في المصراة، وإنما هي علة في غيرها -فهل نقول: إن مطلق التماثل هو العلة ولكن في غير المصراة؟ أو نقول: تبين أن العلة تماثل مقيد مضاف إلى غير المصراة؟
فهذان نظران عقليان [وبهما نلتفت إلى القضية اللفظية] في