كتاب شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

فلا يصلح أن يجعل سببًا لزواله؛ والقرابة نسبة تستدعي الصلات والمبار، والعتق صلة ومبرة؛ فكانت نيته عند الشراء كنيته عند الصفة التي علق العتق عليها، [ومع ذلك علق العتق عليها] دون النية.
وإنما أوجبنا عليه ضمان السراية: لأن الضمان يناط بالشرط والمحل إذا لم يمكن إحالته على العلة. والقرابة لا يمكن [إحالة] إيجاب الضمان عليها، ولا على المتسبب إليها؛ فأحيل على الشراء كما في صورة التعليق.
وأبو حنيفة -رضي الله عنه- يدعي: أنه أحد وصفي العلة وهو الأخير: فيضاف إليه. ولسنا نسلم أنه أحد الوصفين؛ فإنه لا مناسبة له. وأن سلم: فالأخير لا يتعين للإضافة، كشقي الإيجاب والقبول.
ومن ذلك: مسئلة شريك الأب؛ فأنها أديرت على الفرق بين العلة

الصفحة 563