كتاب شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

صاحبها إنما هو عائد على جزء من الخبر لا على الخبر فينبغي أن تقدر مضافا محذوفا في قول المصنف عاد عليه التقدير كذا إذا عاد على ملابسه ثم حذف المضاف الذي هو ملابس وأقيم المضاف إليه وهو الهاء مقامه فصار اللفظ كذا إذا عاد عليه ومثل قولك في الدار صاحبها قولهم على التمرة مثلها زبدا وقوله:
54 - أهابك إجلالا وما بك قدرة ... علي ولكن ملء عين حبيبها
__________
54 - هذا البيت قد نسبه قوم منهم أبو عبيد البكري في شرحه على الامالي (ص 401) - لنصيب بن رياح الاكبر، ونسبه آخرون - ومنهم ابن نباتة المصري في كتابه " سرح العيون " (ص 191 بولاق) إلى مجنون بني عامر من أبيات أولها قوله: وناديت يا رباه أول سؤلتي لنفسي ليلى، ثم أنت حسيبها دعا المحرمون الله يستغفرونه بمكة يوما أن تمحى ذنوبها اللغة: " أهابك " من الهيبة، وهي المخافة " إجلالا " إعظاما لقدرك.
المعنى: إني لاهابك وأخافك، لا لاقتدارك علي، ولكن إعظاما لقدرك، لان العين تمتلئ بمن تحبه فتحصل المهابة، وهو معنى أكثر الشعراء منه، انظر إلى قول بن الدمينة: وإني لاستحييك حتى كأنما علي بظهر الغيب منك رقيب الاعراب: " أهابك " أهاب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنا، والضمير البارز المتصل مفعول به، مبني على الكسر في محل نصب " إجلالا " مفعول لاجله " وما " الواو واو الحال، وما: نافية " بك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " قدرة " مبتدأ مؤخر " علي " جار ومجرور متعلق بقدرة، أو بمحذوف نعت لقدرة " ولكن " حرف استدراك " ملء " خبر مقدم، وملء مضاف و" عين " مضاف إليه " حبيبها " حبيب: مبتدأ مؤخر، وحبيب مضاف والضمير مضاف إليه.
= (16 - شرح ابن عقيل 1)

الصفحة 241