الجسد) (¬1).
وقال البيضاويُّ: (مِلاك الشيء أصله ومبناه (¬2) , وأصله ما يُملك به كالنظام) (¬3).
وقال المظهِرُ: (بأنَّه (¬4) إحكام الشيء وتقويته من مَلَكَ العَجِين إذا أحسن عجنه وبالغ فيه، وأهل اللّغة يكسرون الميم ويفتحونها، والرواية بكسر الميم فقط (¬5)) (¬6). انتهى.
ولم يتفطَّن لذلك الشارح الهيثمي (¬7) فضبطه [هنا] (¬8) بفتح الميم وكسرها (¬9).
«قلت: بلى يا رسول الله, أخبْرني, فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه» أي: أمسك لسانَ نفسِه بيده، الباء زائدةٌ، والضمير [راجع] (¬10) إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم.
«ثم قال: كُفَّ عليك هذا» أي: كُفَّ عنك لسانك، فوضع (على) موضع (عن)، أو ضَمَّن (كُفَّ) بمعنى احبس (¬11)، أي: احبس عليك لسانك لا يصول عليك
¬_________
(¬1) الكاشف عن حقائق السنن (2/ 487).
(¬2) في (ب): (ومنتهاه).
(¬3) تحفة الأبرار (1/ 69).
(¬4) في (ب): ما به إحكام الشيء.
(¬5) وبنحوه قال في تحفة الأحوذي (7/ 305).
(¬6) المفاتيح (1/ 127).
(¬7) وقع في النسختين: (الهيثمي) بالثاء المثلثة، والمشهور هو الهيتمي بالتاء المثناة الفوقانية، نسبة إلى محلة أبي الهيتم، قرية من أعمال مصر الغربية، وذكر الزبيدي أن الهيتم محلة أبي الهيثم -بالمثلثة- فغيرتها العامة، ثمّ ذكر بعد ذلك أن الهيتم لغة في الهيثم. تاج العروس (34/ 67 - 68).
(¬8) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(¬9) الفتح المبين (480).
(¬10) ما بين معقوفتين زيادةٌ من (ب).
(¬11) تقدمت مسألة القول بالتضمين وتناوب الحروف في هامش ص (102).