في صحيفتي اذهب فالعب! ، فإن فعل لا أمنعه (¬1).
(رواه الترمذيُّ) في جامعه (وقال: حسنٌ صحيحٌ) (¬2) وفي سياقه زيادةٌ على المؤلِّف، ولفظه عن معاذ: «كنتُ مع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في سفرٍ فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نَسيرُ، فقلت يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة ... » فذكره.
ورواه أيضًا أحمد (¬3) والنسائيُّ (¬4) وابن ماجه (¬5) كلهم من طريق أبي وائل عن معاذ مطوّلًا.
وأخرجه أحمد أيضًا من وجهٍ آخر عن معاذ (¬6).
¬_________
(¬1) أخرج القصَّة العجليُّ في معرفة الثقات (1/ 352) عن الربيع بن خثيمٍ.
(¬2) أخرجه الترمذيّ في أبواب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة (2616). وقال الترمذيّ: حسن صحيح. وفي أوَّله: «كنت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: أخبرني بعملٍ يدخلني الجنة ... » الحديث. ونظَّر الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في جامعِ العلوم والحكم (506 - 507) على كلام الترمذيّ -المتقدّم- بأمرين: الأوَّل: أنَّه لم يثبت سماع أبي وائلٍ من معاذٍ رضي الله عنه، قال: (وإن كان أدركه بالسنّ، وكان معاذٌ بالشَّام، وأبو وائلٍ بالكوفة، وما زال الأئمَّة -كأحمدَ وغيره- يستدلّون على انتفاء السماع بمثل هذا) ثم حكى عن أبي زرعة الدمشقيِّ أن قومًا توقفوا في سماع أبي وائل من عمر أو نفوه، قال: (فسماعُه مِن مُعاذٍ أَبعد). والثاني: أنَّه قد رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر بن حوشب عن معاذٍ، خرَّجه أحمد في المسند (22022). وشهر بن حوشب: صدوقٌ كثير الإرسال والأوهام. التقريب (2830). وأيضًا لم يسمع من معاذٍ رضي الله عنه.
(¬3) رواه أحمد في المسند (16/ 344 رقم/22016).
(¬4) أخرجه النسائي في الكبرى في كتاب التفسير، باب قوله تعالى: «{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ}» (11330).
(¬5) رواه ابن ماجه في كتاب الفتن، باب كفّ اللسان عن الفتن (3973) وكلُّهم من رواية معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ رضي الله عنه به مرفوعًا.
(¬6) مسند أحمد (36/ 22032) وهو من طريق شعبة عن الحكم سمعت عروة بن النزال عن معاذٍ، قال شعبة: فقلت له -أي: الحكم- سمعه من معاذ؟ قال: لم يسمعه منه وقد أدركه. وعروة بن النزال مختلف في اسمه هل هو عروة أم النزال بن عروة؟ وهو مجهول، قال فيه الحافظ في التقريب (4570): (مقبول). وعليه فالحديث يكون منقطعًا، والله أعلم.