كتاب شرح الأربعين النووية للمناوي حـ 29 - 35

على أنَّ اسمه: (جُرهُم) بضمِّ الجيم والهاء (¬1).
(ابنِ ناشزٍ) (¬2) وقيل: لاشزٍ، وقيل: لاشرٍ، وقيل: لاشقٍ، وقيل غيرُ ذلك (¬3)، والأكثر على أنَّ اسمه (ناشمٌ) بالنون ومعجمةٍ مكسورةٍ وميمٍ: صحابيٌّ مشهورٌ، خرَّج له الجماعة، حُكيَ عنه أنَّه قال: إنِّي لأرجو أن لا يخنُقنيَ اللهُ كما أراكم تُخنَقُون عند الموت (¬4)، فبينما هو يُصَلِّيْ قُبِضَ وهو ساجدٌ [سنة خمسٍ وسبعين] (¬5) (¬6).
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ اللهَ -تعالى- فَرَضَ فرائض) أي: أوجبها على عباده، وألزمهم القيامَ بها، والفرض كالإيجاب (¬7)، [لكنِ الإيجابُ] (¬8)
¬_________
(¬1) ذكر ابن رسلان -رحمه الله- اسم (أبي ثعلبة) في موطنين في شرحه على سنن أبي داود قال في (12/ 308): (جرثوم) , وزاد في (15/ 438): (جرثوم بن ناشرٍ الخشنيِّ) , ولم أقف في شرحه على السنن -بعد البحث- ما يدلُّ على ما ذكره المؤلِّف -رحمه الله- فلعلَّه في كتاب آخر له, والله أعلم.
(¬2) في حاشية النسخة الأصل: (قوله: ابن ناشرٍ، قال ابن حجرٍ في شرحه: وفي اسمه واسم أبيه أقوالٌ غير ذلك نحو الأربعين رضي الله عنه، ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له صلى الله عليه وسلم بسهمه يوم خيبر، وأرسله إلى قومه فأسلموا، نزل الشام ومات أول إمرة معاوية، وقيل: في إمرة يزيد، وقيل: في أوَّل إمرة عبدالملك سنة خمس وتسعين، انتهى لفظه). وهو في الفتح المبين (492).
(¬3) انظر: الإصابة (7/ 50).
(¬4) أخرجه ابن أبي عاصمٍ في الآحاد والمثاني (2628) , وأبو نعيم في الحلية (2/ 30) , وابن عساكرٍ في تاريخه (66/ 104).
(¬5) ما بين معقوفتين زيادة من نسخة (ب).
(¬6) انظر في ترجمته: الاستيعاب (2927) وأسد الغابة (5751). الإصابة (9672).
(¬7) قال ابن النجَّار في شرح الكوكب المنير (1/ 178): (ويرادف الفرض الواجب شرعًا في عرف الشرع على الصحيح عند أصحابنا والشافعية والأكثرِ؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} أي: أوجبه). وانظر: المحصول للرازي (97)، نهاية السُّول شرح منهاج الأصول (34).
(¬8) ما بين معقوفتين زيادة من نسخة (ب).

الصفحة 125