المذكور] (¬1).
وأشار بقوله: (بأَسَانيدَ حَسَنةٍ) إلى أنَّه صحيحٌ لغيره؛ (¬2) فإنَّ الأسانيدَ إذا كانت حسنةً ارتقى الحديث بها من درجة الحسن إلى درجة الصحة فيحكم له بها؛ ولذلك صحّحه الحاكم (¬3).
¬_________
(¬1) ما بين معقوفتين زيادةٌ من (ب).
(¬2) هذه العبارة: (بأسانيد حسنة) ونحوها: للإمام النَّوويِّ -رحمه الله- استعمالٌ خاصٌّ له؛ فإنَّه أحيانًا يطلق هذه العبارة الدَّالَّة على تعدّد الطرق بما له طريقٌ واحدٌ, وهذا نبَّه عليه الحافظ ابن حجرٍ -رحمه الله- في نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار, كما نقل عنه العَّلامة الألبانيّ في مقدِّمة تحقيق رياض الصالحين, انظر: ص (12 - 14) وقال: (ولم أرَ من تعرَّض للإجابة عنه, والذي يبدو لي: أنّه يشير بذلك إلى أنَّ الحديث مشهورٌ شهرةً نسبيَّةً بمجيئه من عدَّة طرقٍ عن أحد رواته). انتهى بتصرّفٍ يسير.
(¬3) هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، باب الزهد في الدنيا (2/ 1373, 4102) , وابن عديٍّ في الكامل (2/ 902) والعقيليُّ في الضعفاء (2/ 10) والحاكم في المستدرك (4/ 348) وأبو نعيمٍ في الحلية (3/ 252) كلّهم من حديث عمرو بن خالدٍ القرشي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعًا, وعمرو بن خالدٍ القرشي الأموي قال فيه الحافظ في التقريب (ص: 421): (متروكٌ ورماه وكيع بالكذب)، وانظر: المنتخب من العلل للخلَّال (37)، والعلماء على تضعيفه، وقال العقيلي: (ليس له أصلٌ من حديث سفيان الثوري)، وأما قول الحاكم: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) فقد تعقبه الذهبي بقوله: (خالد بن عمرو القرشي وضاع) , انظر: المستدرك (4/ 348) , وقال السخاويّ في المقاصد الحسنة (ص: 106): (قال الحاكم: إنَّه صحيح الإسناد، وليس كذلك، فخالدٌ مجمع على تركه بل نسب إلى الوضع) , وتابعَ خالدًا عليه: محمد بن كثيرٍ الصنعانيّ كما أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهب (2/ 240)، ولعلَّه أخذه عنه ودلَّسه؛ لأن المشهور به خالدٌ هذا .. انظر: جامع العلوم والحكم (540 - 541) وتهذيب التهذيب (8/ 26 - 27). وعلى هذا فلا يصحُّ الحديث.