كتاب شرح الأربعين النووية للمناوي حـ 29 - 35

ابن جريرٍ: (هو -وإن كان ظاهرُه الأمرَ (¬1) - معناه الإباحةُ والإطلاقُ؛ بدليل هذا الخبر، وخبر: «إنّ دماءكُم وأموالكم عليكم حرام» (¬2)) (¬3).
وهذا (حَدِيْثٌ حَسَنٌ) لذاته، وله طرقٌ متعدّدةٌ يرتقي بمجموعها إلى درجة الصِّحَّة (رواه ابنُ مَاجَهْ (¬4) والدَّارَقُطنيُّ (¬5) وغيرهُمَا) كالحاكمِ في مُسْتدركه (¬6)، والبيهقيِّ في شُعَبِه (¬7).
وظاهره: أنّ الكلَّ رووه من حديث أبي سعيدٍ، والأمرُ بخلافه، بل ابنُ ماجه رواه [من حديث ابن عباسٍ (¬8) وعُبادةَ بن الصامت (¬9)، والدارقطنيُّ (¬10) والحاكمُ (¬11) رَوَيَاهُ] (¬12) من حديث أبي سعيدٍ، ورواه أحمدُ أيضًا عن ابن عباسٍ (¬13) وعُبادةَ (¬14)،
¬_________
(¬1) في الأصل: (ظاهر الأمر) ولعل ما في (ب) أحسن.
(¬2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحجِّ، باب حجَّة النبيّ صلى الله عليه وسلم (2/ 886، رقم 1218).
(¬3) تهذيب الآثار (2/ 784).
(¬4) سنن ابن ماجه، كتاب الأحكام، باب من بَنى في حقّه ما يضرُّ بجاره (2/ 784، ح 2341) من حديث ابن عبّاسٍ لا من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنهما، كما سيبيِّنه المصنف رحمه الله.
(¬5) سنن الدارقطني (4/ 51).
(¬6) المستدرك (2/ 66).
(¬7) السنن الكبرى (6/ 114). ولم أجده في الشعب.
(¬8) المصدر السابق.
(¬9) أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الأحكام، باب من بنى في حقّه ما يضرّ بجاره (2/ 784، ح 2340).
(¬10) سنن الدارقطني (4/ 51، ح 3079).
(¬11) المستدرك (2/ 66).
(¬12) ما بين معقوفتين زيادةٌ من (ب).
(¬13) مسند أحمد (5/ 55، ح 2865).
(¬14) مسند أحمد (37/ 436، 22778).

الصفحة 155