وإسناد أحمدَ صحيحٌ، فقد قال الحافظ الهيثميُّ: / [127/أ] (رجاله ثقاتٌ) (¬1) (¬2) (مسندًا) أي: متَّصلًا مرفوعًا (¬3).
(ورواه) الإمامُ المشهورُ صدرُ الصُّدورِ (مالك) بن أنسٍ الحِمْيريُّ (¬4) الأصبَحِيُّ (¬5) شيخُ الشافعيّ، أحدُ أركانِ الإسلام (¬6)، وإمامُ دار الهجرة، روى الترمذيُّ (¬7) مرفوعًا: «يوشك أن تضربَ الناس آباط (¬8)
الإبل في طلب العلم فلا يجدونَ
¬_________
(¬1) لم أقف على كلامه.
(¬2) وهذا فيه نظر؛ فلا يلزم من كونِ رجاله ثقاتٍ صحَّتُه؛ لأنَّه يمكن أن يكون منقطعًا أو معضلًا أو مرسلًا أو معلَّلًا أو شاذًّا مع ثقة الرجال.
(¬3) فسَّر المسند ما جمع بين اتصال الإسناد -ظاهرًا- مع الرفع, وهو تعريف الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 143) وجزم به الحافظ ابن حجر في النزهة (140 - 141).
(¬4) الحِميَريّ: بكسر الحاء وسكون الميم وفتح الياء المثناة من تحتها وفي آخرها راء: هذه النسبة إلى (حِمْيَرٍ) على وزن (دِرهمٍ) , وهي من أصول القبائل التي باليمن، وممن ينسب إليها أبو إسحاق كعب بن ماتع الحِميَريِّ وهو المعروف بكعب الأحبار. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب (1/ 393). و (حمِير) من قبائل (سبأ) العشرة، وفي سنن الترمذيّ عن فروة بن مُسَيْكٍ رضي الله عنه: (قال رجل: يا رسول الله، وما سبأٌ، أرضٌ أو امرأةٌ؟ قال: ليس بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولكنَّه رجلٌ ولد عشرةً من العرب فتيامَنَ منهم ستّةٌ، وتشاءَمَ منهم أربعةٌ, فأمَّا الذين تشاءموا: فلخْمٌ، وجذام، وغسَّان، وعاملة، وأما الذين تيامنوا: فالأزدُ، والأشعريُّون، وحمِيرٌ، ومِذْحجٌ، وأنمارٌ، وكِندة. قال الترمذيّ: (هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ). سنن الترمذي (5/ 214). وجوّده ابن كثير في تفسيره (6/ 504).
(¬5) الأَصْبَحِيّ: بفتح الألف وسكون الصَّاد المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها حاء مهملة: هذه النسبة إلى ذي أصبحَ واسمه: الحارث بن عوف بن مالك بن زيد بن شدَّاد، وهو من يَعْرُبَ بن قحطان. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب (1/ 69)
(¬6) في وصف الإمامِ مالكٍ رحمه الله بكونه أحد أركان الإسلام مبالغة لا تخفى! .
(¬7) أخرجه الترمذيّ في أبواب العلم، باب ما جاء في عالم المدينة (4/ 344، ح 2680).
(¬8) الآباط: جمع (الإبط) بسكون الباء، وهو ما تحت الجَنَاح، مختار الصحاح (ص 11) , وتاج العروس (19/ 123). والمقصود هنا: أجهدها في السير ..