كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)
وهو (¬١) أراد عدم النوع مطلقًا بإرادة واحدٍ منه، ووجود الواحد من النوع ينافي عدمه (¬٢).
وأيضًا: فيقال: «مَن لم يسألِ الله يغضب عليه» (¬٣)، فكيف يكون (¬٤) السعيد من أغناه عن السؤال؟! والسؤال لله يكون إما واجبًا وإما مستحبًّا، فكيف يكون السعيد من يترك الواجبات والمستحبات؟! قال تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: ٣٢]، وقال تعالى: {(٧) وَإِلَى رَبِّكَ} (¬٥) [الشرح: ٨]، وقال تعالى: {رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)} [الأعراف: ٥٥]، وقال تعالى: {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: ٤٣]، وقال تعالى: {عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} [السجدة: ١٦]، وقال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: ٩٠] (¬٦).
وقد أخبر الله تعالى عن أنبيائه؛ كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم سؤالَه ودعاءَه، وهؤلاء أسعد الخلق وأفضلهم، فكيف يكون السعيد
---------------
(¬١) غير واضحة ولعلها ما أثبت.
(¬٢) من قوله: «وإن لم يكن سعيدًا ... » إلى هنا زيادة من (ت).
(¬٣) تقدم تخريجه (ص ٤٦).
(¬٤) (ت): «فكيف أن لا يكون ويكون».
(¬٥) الآية من (ت).
(¬٦) الآيات الثلاث الأخيرة زيادة من (ت).