كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)
فلما استنشق من مبادئ صفاته كاد (¬١) يقول: هو الله. فلحقته العناية الأزلية فنادته، ألا إن هذا الموجود هو الذي لا يجوز لأحدٍ أن يصفه (¬٢)، ولا أن يعبِّر عن شيء (¬٣) من صفاته لغير أهله، لكن بنور غيره يعرفه (¬٤)، فأمده الله بنور سرّ الروح، فإذا هو قاعد (¬٥) على باب ميدان السرِّ، فنظر فعرف أوصاف الروح الرباني بنور السر (¬٦)، فرفع هِمَّته ليعرف هذا السر (¬٧) فعَمِي عن إدراكه، فتلاشت جميعُ أوصافه كأنه ليس بشيء، ثم أمدَّه الله بنور ذاته فأحياه به حياة (¬٨) باقية لا غاية لها، فنظر جميع المعلومات (¬٩) بنور هذه الحياة، فصار أصل الموجودات نوره شائع (¬١٠) في كل شيء لا يشهد (¬١١) غيره.
فنودي من قريب: لا تغتر بالله، فإن المحجوب من حُجِب بالله (¬١٢)، إذ محال أن يحجب غيره فحيّ بحياة استودعها الله فيه، فقال: أي ربِّ بك منك
---------------
(¬١) ش: «كان».
(¬٢) ش زيادة: «بصفة».
(¬٣) ش: «عنه بشيء».
(¬٤) د: «يعبر به».
(¬٥) ش: «وجد نفسه جالسًا».
(¬٦) «فنظر فعرف أوصاف الروح الرباني بنور السر» سقط من ش.
(¬٧) د، ش: «هذا الموجود الذي هو السر ... ».
(¬٨) ش: «أحياه حياةً».
(¬٩) (م): «العلويات» وستأتي على الصواب في كلام المصنف، وكذا في د، ش.
(¬١٠) العبارة في ش: «ووجد نور الحق شائعًا».
(¬١١) د: «لا يعرف».
(¬١٢) د، ش: «عن الله بالله».