كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)
إليك، أقِل عثرتي، فإني أعوذ (¬١) بك منك، حتى لا أرى غيرك.
فهذه سبيل الترقِّي إلى حضرة العليِّ الأعلى، وهي طريق المحبين أبدال الأنبياء، والذي يُعْطَى (¬٢) أحدهم من بعد هذا لا يقدر أحد أن (¬٣) يصف منه ذَرَّة (¬٤).
قال: وأما الطريق المخصوص بالمحبوبين، فهو (¬٥) منه إليه (¬٦)، إذ محال أن يتوصل إليه بغيره.
فأول قدم لهم بلا قدم أن ألقى إليهم (¬٧) من نور ذاته، فغَيَّبهم بين عباده، وحبَّب إليهم الخلوات، وصغَّر (¬٨) الأعمال الصالحات، وعظَّم عندهم رب الأرض والسموات، فبينا هم كذلك إذ ألبسهم ثوب العدم، فنظروا فإذا هُمْ بلا هَمّ (¬٩).
---------------
(¬١) العبارة في د: «أن يحجبه غيره فيحيى بحياةٍ استودع الله فيها ... فأقل ... ». وفي ش: «أن يحجبه غيره وهناك يحيى حياةً ... ثم قال: أعوذ بالله ... ».
(¬٢) ش: «وما يعطيه الله تعالى لأحدهم».
(¬٣) د: «من بعد لا يقدر أن ... »، وش: «من بعد هذا المنزل ... ».
(¬٤) بعده في د، ش: «والحمد لله على نعمائه» وزاد التصلية في د.
(¬٥) ش: «وأما طريق المحبوبين الخاصة بهم فإنه ترقٍّ».
(¬٦) بعده في د، ش: «به».
(¬٧) د: «عليهم»، ش: «إذ ألقى عليهم».
(¬٨) بعده في د، ش: «لديهم».
(¬٩) ش: «لا هم».