كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)
وهو علم ما بعد الطبيعة، وهو كلامٌ قليل الفائدة، كثير الخطأ، قد بُسِط الكلامُ عليه في غير هذا الموضع.بخلاف كلام أرسطوا في الطبيعيات، مثل كتاب «السماع الطبيعي»، وكتاب «السماء والعالم»، و «الآثار العلوية»، و «المولدات» ونحو ذلك، فهذا فيه صواب كثير وفيه أيضًا خطأ.
وكلامه في المنطق بعضُه صواب، لكن فيه تطويل لا يُحتاج إليه، وبعضه خطأ. وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع (¬١).
والمقصود هنا أن ما يُثبته هؤلاء من العقول العشرة مما يُعْلَم بالاضطرار أنهم مخالفون (¬٢) لدين المرسلين: إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وغيرهم صلى الله عليهم أجمعين، كقولهم: إنَّ العقل الأول أبدع كلّ ما سوى الله، وأنه وما سواه لازمة معلولة لذات الله أزلًا وأبدًا، فإن هذا وهذا شرٌّ من قولِ الذين قالوا: الملائكةُ بناتُ الله، وأن المسيحَ ابنُ الله، والذين اتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا، فإن أولئك يقولون: إن الله خالق كل ما سواه، ويثبتون نوعًا من التولُّد.
وأما هؤلاء فيقولون: العقول والنفوس وكلّ ما سواه متولِّد عنه لازمٌ
---------------
(¬١) توسع المصنف في الكلام على أرسطو وغيره من الفلاسفة المشائين في «الرد على المنطقيين» (ص ١٤٣ وما بعدها)، و «الصفدية»، والتاسع من «الفتاوى».
(¬٢) (م): «مخالفين».