كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)

[م ٢] فصل (¬١)
والوجه الثاني: بيان (¬٢) ما في هذا الحزب (¬٣) من المنكرات، مع أنه أَمْثل مما هو (¬٤) دونه من الأحزاب (¬٥)، ونحن نُنبِّه على بعض ذلك، على ترتيب الحزب في ذلك:
قوله (¬٦): (وعلمُك حسبي).
فإنَّ السنة أن يُقال: حسبيَ الله، أو الله حسبي، ونحو ذلك، كما قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: ١٧٣]، وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ} [التوبة: ٥٩].
وفي «صحيح البخاري» (¬٧)
عن ابن عباس في قوله: «حَسبي الله ونِعْم
---------------
(¬١) «فصل» ليست في (ت)، ومن هنا تبدأ نسخة (م)، ينظر المقدمة.
(¬٢) من (ت).
(¬٣) تصحفت في (ت) إلى: «الجواب».
(¬٤) ليست في (ت).
(¬٥) قد يريد المؤلف أحزاب الشاذلي نفسه، فقد قدمنا أن له أكثر من عشرة أحزاب، وقد يريد أحزاب آخرين من مشايخ الصوفية.
(¬٦) ساق السائل نصّ الحزب برمته فلا نكرر العزو إلى نسخٍ مستقلة من الحزب كما كنا قد فعلنا في الطبعة الأولى.
(¬٧) رقم (٤٥٦٣). وفي «سنن أبي داود» (٣٦٢٧) من حديث عوف بن مالك «فإذا غلبك أمرٌ فقل: حسبي الله ونعم الوكيل» وفي إسناده ضعف، وفيه أيضًا (٥٠٨١) من حديث أبي الدرداء: «من قال إذا أصبح وإذا أمسى: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله ما أهمّه ... » ورجاله ثقات وفي لفظه زيادة منكرة.

وأما «الله حسبي» فجاءت في بعض الأحاديث كما هو عند البيهقي في «الدلائل»: (٢/ ١٥٤).

الصفحة 38