كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)
أن [ت ١٦] لا يسألوا الناسَ شيئًا، فكان السوط يسقط من يد أحدهم فلا يقول للآخر: ناولني إياه (¬١) (¬٢).
وأما قوله (¬٣): «حسبي من سؤالي علمه بحالي»، فهذا ليس له إسناد معروف، بل الذي في «الصحيح» (¬٤) أنه قال: «حسبي الله ونعم الوكيل»، لم يقل: «حسبي من سؤالي علمه بحالي» (¬٥).
وما نُقِل عن الأنبياء المتقدمين إن لم يكن ثابتًا بنَقْل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يُحتجَّ به في الدين باتفاق علماء المسلمين، لكن إذا كان موافقًا لشرعنا ذُكِرَ على سبيل الاعتضاد (¬٦) لا على سبيل الاعتماد، وما ثبت بنَقْل نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن شَرْع من قَبْلنا (¬٧) فيه نزاع معروف (¬٨).
وأيضًا: فإن مراسيل أهل زماننا عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - لا يُحتجُّ بها باتفاق العلماء، مع قُرب العهد وحفظ الملّة، فكيف بمراسيل أهل الكتاب التي ينقلونها عن الأنبياء، مع بُعد الزمان وكثرة الكذب والبهتان؟!
---------------
(¬١) سيأتي تخريجه.
(¬٢) من قوله: «وفي الحديث الصحيح ... » إلى هنا زيادة من (ت).
(¬٣) في (م) بجانبها بخط أصغر: إبراهيم.
(¬٤) تقدم أنه في البخاري (٤٥٦٣).
(¬٥) في (م): «ذلك اللفظ» بدلًا من عبارة «حسبي ... بحالي».
(¬٦) العبارة في (م): «وذكر على سبيل الاعتقاد ... » والصواب ما أثبت.
(¬٧) (ت): «تقدم».
(¬٨) انظر «المسودة» (ص ١٩٣ - ١٩٤)، و «مجموع الفتاوى»: (١/ ٢٥٨)، و «الجواب الصحيح»: (٢/ ٤٣٦).