كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)
وأما ابن عربي وابن سبعين وغيرهما ونحوهما فحقائقهم فلسفية، غيَّروا عبارتها وأخرجوها (¬١) في قالب التصوُّف، أخذوا مُخَّ الفلسفة فكَسوه لِحاءَ الشريعة (¬٢).
[م ١٥] وابن سينا ذكر في آخر «إشاراته» (¬٣) الكلامَ على مقامات العارفين بحسب ما يليق بحاله، وذلك يعظّمه (¬٤) مَن لم يعرف الحقائق الإيمانية والمناهج القرآنية.
وأبو حامد الغزالي قد ذكر شيئًا من ذلك في بعض كتبه، لاسيما الكتب «المضنون بها على غير أهلها»، و «مشكاة الأنوار»، و «جواهر القرآن»، و «كيمياء السعادة» (¬٥)، ونحو ذلك، ولهذا قال صاحبه أبو بكر بن العربي: شيخُنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة ثم أراد أن يخرج منها فما قدر (¬٦).
---------------
(¬١) (م): «أخرجوا».
(¬٢) أصل العبارة لشيخ الإسلام الهروي كما نقلها عنه المؤلف في «بغية المرتاد» (ص ١٩٣)، وقد قال المصنف مثل ذلك في ابن سينا ونحوه من الفلاسفة، انظر «الفتاوى»: (١٠/ ٤٠٢)، وقاله في الغزالي (٤/ ١٦٤).
(¬٣) (٤/ ٨١٨ - ٨٢٧).
(¬٤) (ت): «معظّم عند».
(¬٥) انظر ما سبق (ص ٦١) بشأن هذه الكتب، ومدى ثبوت بعضها إليه. و «جواهر القرآن» و «كيمياء السعادة» لم يذكرا في (ت).
(¬٦) ذكر ذلك المصنف في عدد من كتبه «الفتاوى»: (٤/ ٦٦، ١٦٤)، و «الصفدية»: (١/ ٢١١، ٢٥٠)، و «الرد على المنطقيين» (ص ٤٨٣).