كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (اسم الجزء: 1)
لكنْ أبو (¬١) حامد مع هذا يُكَفِّر الفلاسفةَ في غير موضع، ويبيّن فسادَ طريقتهم وأنها لا تُحَصِّل المقصود (¬٢)، وهو في آخر عمره اشتغل بالبخاري، ومات على ذلك (¬٣). ولهذا قيل: إنه رجع عن هذه الكتب. ومن الناس من يقول: إنها مكذوبة عليه، ولهذا كَثُر كلامُ الناس فيه لأجلها، كما تكلَّم فيه (¬٤) المازَرِيُّ، والطُرْطُوشي، والأَرْغِيَاني رفيق أبي حامد (¬٥)، وبيت (¬٦) القُشَيري، وابن عقيل، وابن الجوزي، والقرطبي، وأبو البيان الدمشقي، وغيرهم. وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع (¬٧).
والمقصودُ هنا أن لفظ «الملكوت والجبروت» في كلام كثير من
---------------
(¬١) (ت): «لكنّ أبا».
(¬٢) انظر تكفير الغزالي لهم في «تهافت الفلاسفة» (ص ٣٠٧ - ٣١٠) له. وانظر «مجموع الفتاوى»: (١٣/ ٢٣٨).
(¬٣) انظر ما سبق (ص ٧٥).
(¬٤) من (ت).
(¬٥) في (م): «أبو حامد المرغيناني»، تحريف، وفي (ت): «والرغيالي»، واضطربت كنيته في عدد من كتب المؤلف «أبو الحسن» و «أبو نصر» و «أبو إسحاق».
والذي في طبقة أبي حامد ورفيقه إما أن يكون أبو نصر الأرغياني (ت ٥٢٨) أو أبو الفتح الأرغياني (ت ٤٩٩). ينظر «الصفدية»: (١/ ٢١٠، ٢٥٠)، و «الانتصار لأهل الأثر» (ص ٩٥ - ٩٦ مع هامشه) ومنه استفدت.
(¬٦) (ت): «وابن»، وقد ورد استعمال «بيت القشيري» في كتب المؤلف، ينظر «الصفدية»: (١/ ٢١٠).
(¬٧) رجح المصنف في «الفتاوى»: (١٣/ ٢٣٨) أنه ألَّف هذه الكتب لكنه رجع عنها بعد ذلك. وانظر ما سبق (ص ٦١).