كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 2)

وفيها فقيه مصر وشيخها ومفتيها، أبو رجاء، يزيد بن أبي حبيب الأزدي مولاهم، لقي عبد الله بن الحارث بن جزء وطائفة.
قال اللّيث: هو عالمنا وسيدنا.
وفيها أبو التيّاح البصريّ، صاحب أنس، واسمه يزيد بن حميد.
قال أبو إياس: ما بالبصرة أحد أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله من أبي التيّاح.
وقال أحمد: هو ثبت ثقة.
وفيها يحيى بن يعمر النحويّ البصريّ، لقي ابن عمر، وابن عبّاس، وغيرهما، وأخذ النحو عن أبي الأسود [الدّؤلي] وكان يفضّل أهل البيت من غير تنقّص لغيرهم [1] .
قال له: الحجّاج: تزعم أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-! لتخرجن من ذلك أو لألقينّ الأكثر منك شعرا، فقال: قال الله تعالى: وَمن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ 6: 84 الآية وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى 6: 85 الآية [الأنعام: 84] . وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد- صلّى الله عليه وسلّم- فقال له الحجّاج: ما أراك إلّا قد خرجت والله لقد قرأتها وما علمت بها قطّ.
ثم قال له الحجّاج: أين ولدت؟ قال بالبصرة. قال: وأين نشأت؟
قال: بخراسان. قال فمن أين هذه العربية؟ قال: رزق.
ثم كتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم: أن اجعل يحيى بن يعمر على قضائك [2] .
__________
[1] في الأصل: «بغيرهم» وأثبت ما في المطبوع.
[2] المؤلف ينقل عن «مرآة الجنان» لليافعي (1/ 297) بتصرف، وما بين حاصرتين استدركته منه.

الصفحة 124