سنة ثلاث وثلاثين ومائة
فيها نازل طاغية الرّوم أليون بن قسطنطين ملطية [1] وألح [2] عليهم بالقتال حتّى سلّموها بالأمان، فهدم المدينة والجامع، ووجّه مع المسلمين عسكرا حتّى يبلّغوهم مأمنهم [3] .
وفيها بعث أبو مسلم الخراساني مرارا الضبّي [4] ، فقتل الوزير أبا سلمة [5] الخلّال حفص بن سليمان السّبيعيّ مولاهم الكوفي وزير آل محمّد، وفيه قيل: هذا البيت.
إنّ الوزير وزير آل محمّد ... أودى فمن يشناك [6] كان وزيرا
__________
[1] ملطية: مدينة تقع الآن في الجنوب الأوسط لتركيا المعاصرة، خرج منها عدد من الرّواة، منهم: محمد بن علي بن أحمد بن أبي فروة الملطي أبو الحسين المقرئ المتوفى سنة (404 هـ) ، وسليمان بن أحمد بن يحيى بن سليمان بن أبي صلابة الملطي أبو أيوب الحافظ. انظر «معجم البلدان» لياقوت (5/ 192- 193) .
[2] في الأصل: «وألج» وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.
[3] تحرفت في الأصل إلى «بأبنهم» وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.
[4] هو مرار بن أنس الضبي، كما في «البداية والنهاية» لابن كثير (10/ 54) .
[5] في الأصل والمطبوع: «أبا مسلم» وهو خطأ، والتصويب من «البداية» (10/ 54) و «الأعلام» (2/ 263) (ع) .
[6] في الأصل والمطبوع: «سناك» وأثبت ما في «العبر» (1/ 179) .