سنة ست وستين ومائة
وفيها قبض المهديّ على وزيره يعقوب بن داود لكونه أعطاه هاشميا من ولد فاطمة [- رضي الله عنها-] [1] ليقتله، فاصطنعه، وهرّبه، فظفر به الأعوان، وكان يعقوب شيعيّا يميل إلى الزّيديّة ويقرّبهم.
وفيها استقضى المهديّ أبا يوسف، وأخذ البيعة لهارون بعد موسى، وسمّاه الرّشيد. قاله ابن الجوزي في «الشذور» .
وفيها توفي أبو معاوية صدقة بن عبد الله السّمين من كبار محدّثي دمشق. روى عن القاسم أبي عبد الرّحمن [2] وطائفة.
وخرّج له الترمذيّ، والنّسائيّ، والعقيليّ.
قال في «المغني» [3] : ضعّفه أحمد، والبخاريّ وغيرهما. انتهى.
وفيها معقل بن عبيد الله الجزريّ، من كبار علماء الجزيرة [4] . روى
__________
[1] زيادة من «العبر» للذهبي (1/ 247) وقد تحرّفت لفظة «عنها» فيه إلى «عنه» فتصحّح.
[2] هو القاسم بن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة رضي الله عنه. (ع) .
[3] (1/ 307) .
[4] يعني جزيرة أقور التي بين دجلة والفرات.