كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 2)

سنة سبع وستين ومائة
فيها جدّ المهديّ في طلب الزّنادقة في الآفاق، وأكثر الفحص عنهم، وقتل طائفة.
وفيها أمر بالزيادة في المسجد الحرام، وغرّم عليها [1] أموالا عظيمة، وأدخلت فيه دور كثيرة [2] .
وفيها كان الوباء العظيم بالعراق.
وفيها توفي حمّاد بن سلمة بن دينار البصريّ الحافظ في آخر السّنة.
سمع قتادة، وأبا جمرة [3] الضّبعي، وطبقتهما، وكان سيّد أهل وقته.
قال وهيب بن خالد: حمّاد بن سلمة سيّدنا وأعلمنا.
وقال ابن المديني: كان عند يحيى بن ضريس [4] عن حمّاد بن سلمة عشرة آلاف حديث.
وقال عبد الرّحمن بن مهدي: لو قيل لحمّاد بن سلمة: إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا.
__________
[1] في الأصل، والمطبوع: «وغرم عليه» وأثبت ما في «العبر» للذهبي (1/ 248) .
[2] في «العبر» : «دور كبيرة» .
[3] في الأصل: «وأبا حمزة» وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب.
[4] في الأصل: «حريش» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب.

الصفحة 296