كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 2)

وفيها توفي سالم بن عبد الله [بن عمر] [1] العدويّ المدنيّ الفقيه الزّاهد العابد القدوة، وكان شديد الأزمة، خشن [2] العيش، يلبس الصوف ويخدم نفسه.
وقال مالك: لم يكن أحد [3] في زمانه أشبه بمن مضى من الصّالحين منه.
قال أحمد: أصحّ الأسانيد: الزّهري، عن سالم، عن أبيه.
وقيل: مالك عن نافع، عن ابن عمر [والشّافعيّ عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر] [4] وهي سلسلة الذّهب.
دخل سليمان بن عبد الملك الكعبة فرأى سالما واقفا، فقال له: سلني حوائجك؟ فقال: لا والله لا سألت في بيت الله غير الله.
وكان أبوه يقبّله ويقول: ألا تعجبون من شيخ يقبّل شيخا.
وقال:
يلومونني في سالم وألومهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم [5]
وفيها الإمام طاووس بن كيسان اليمانيّ الجنديّ الخولانيّ، أحد الأعلام علما وعملا.
__________
[1] ما بين حاصرتين زيادة من «العبر» للذهبي.
[2] في الأصل: «حسن» وهو تحريف.
[3] لفظة «أحد» لم ترد في «العبر» للذهبي.
[4] ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وأثبته من المطبوع.
[5] البيت في «طبقات ابن سعد» (5/ 196) ، و «العقد الفريد» (2/ 273) ط دار الكتب العلمية في بيروت، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي (4/ 460) ، و «مختصر تاريخ دمشق» لابن منظور (9/ 191) ط دار الفكر بدمشق.

الصفحة 40