سنة اثنتين وتسعين ومائة
فيها أول ظهور الخرّميّة [1] ثاروا بجبال أذربيجان [2] ، فغزاهم حازم بن خزيمة، أو عبد الله بن مالك، فسبى ذراريهم وبيعوا ببغداد [3] .
وفيها هدم حائط جامع المنصور وأعيد بناؤه، وزيد في توسعته.
وفيها توفي الإمام الكبير أبو محمد عبد الله بن إدريس الأوديّ [4] الكوفيّ الحافظ العابد. روى عن حصين بن عبد الرّحمن وطبقته. وقد روى عن مالك مع قدمه وجلالته.
__________
[1] في الأصل: «الحرامية» ، وفي المطبوع: «الخرامية» وكلاهما خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي (1/ 308) و «البداية والنهاية» لابن كثير (10/ 207) .
قال السمعاني في «الأنساب» (5/ 96) : هذه النسبة إلى طائفة من الباطنية يقال لهم الخرّمدينية، يعني يدينون بما يريدون ويشتهون، وإنما لقبوا بذلك لإباحتهم المحرمات من الخمر وسائر اللذات، ونكاح ذوات المحارم، وفعل ما يتلذذون به، فلما شابهوا في هذه الإباحة المزدكية من المجوس الذين خرجوا في أيام قباذ وأباحوا النساء كلهنّ وأباحوا سائر المحرمات إلى أن قتلهم أنوشروان بن قباذ، قيل لهم بهذه المشابهة: خرمدينية، كما قيل للمزدكية: خرمدينية.
[2] في الأصل: «باروا بجبال أذربيجان» ، وفي المطبوع: «بأروا بجبال أذربيجان» وكلاهما خطأ، والتصحيح من «مرآة الجنان» لليافعي (1/ 436) .
[3] راجع نص الخبر في «تاريخ الطبري» (8/ 339) ، و «العبر» و «دول الإسلام» للذهبي و «البداية والنهاية» لابن كثير (10/ 207) .
[4] في «العبر» للذهبي (1/ 308) ، و «مرآة الجنان» لليافعي (1/ 436) : «الأزديّ» وهو خطأ فيصحح فيهما.