وقال ابن ناصر الدّين: كان ثقة حجة.
وقال في «المغني» [1] : ثقة حجة. لكنه يكتب عمّن دبّ ودرج، فينظر في شيوخه.
وفيها الإمام أبو بكر بن عيّاش الأسديّ مولاهم، الكوفيّ الحنّاط [2] شيخ الكوفة في القراءة [والحديث] [3] وله بضع وتسعون سنة. كان أجلّ أصحاب عاصم. قطع الإقراء [من] [4] قبل موته بتسع عشرة سنة.
وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدا أسرع إلى السّنّة من أبي بكر بن عيّاش.
وقال غيره: كان لا يفتر من التلاوة، قرأ اثنتي عشرة [5] ألف ختمة. وقيل أربعين ألف ختمة [6] .
وفيها العبّاس بن الأحنف أحد الشعراء المجيدين، ولا سيما في الغزل، ومن شعره:
إذا هي لم تأتيك إلّا بشافع ... فلا خير في ودّ يكون بشافع
__________
[1] «المغني في الضعفاء» للذهبي (2/ 652) .
[2] تحرّفت في «العبر» للذهبي إلى «الخياط» فتصحح فيه.
قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (8/ 436) : وفي اسمه أقوال: أشهرها شعبة، فإن أبا هاشم الرفاعي، وحسين بن عبد الأول سألاه عن اسمه، فقال: شعبة. وسأله يحيى بن آدم وغيره عن اسمه، فقال: اسمي كنيتي. وأما النسائيّ فقال: اسمه محمد. وقيل: اسمه مطرف. وقيل: رؤبة. وقيل: عتيق. وقيل: سالم، وقيل: أحمد، وعنترة، وقاسم، وحسين، وعطاء، وحمّاد، وعبد الله.
[3] زيادة من «العبر» للذهبي، وهو مصدر المؤلف في نقله.
[4] زيادة من «العبر» للذهبي.
[5] في الأصل: «اثنتي عشر» .
[6] في «العبر» للذهبي: «وقيل: أربعة وعشرين ألف ختمة» .