كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 3)

وروى أبو القاسم القشيريّ [1] ، رحمه الله تعالى، في «الرسالة» [2] قال:
حكى أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد، قال: كان القاضي يحيى بن أكثم صديقا لي، وكان يودني وأوده، فمات، فكنت أشتهي أن أراه في المنام، فأقول له: ما فعل الله بك، فرأيته ليلة في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، إلّا أنه وبخني، ثم قال لي: يا يحيى خلّطت على نفسك في دار الدّنيا. فقلت: يا رب اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، إنك قلت: «إني لأستحي أن أعذّب شيبة بالنّار» . فقال: قد عفوت عنك يا يحيى، وصدق نبيي، إلا أنك خلّطت على نفسك في دار الدّنيا. انتهى كلامه.
وأكتم بالمثناة والمثلثة: العظيم البطن.
__________
[1] هو عبد الكريم بن هوازن النيسابوري، شيخ خراسان في عصره، المتوفي سنة (465) هـ، وسوف ترد ترجمته في المجلد الخامس من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
[2] ص (327) ، وساق هذا النقل ابن خلكان في «وفيات الأعيان» (6/ 163- 164) وفيه بعض الاختلاف.

الصفحة 195