ومن قوله: فقدنا ثلاثة أشياء: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن القول مع الأمانة [1] ، وحسن الإخاء مع الوفاء. وهو أحد شيوخ الجنيد. انتهى.
وفيها الفقيه أبو حفص حرملة بن يحيى التّجيبيّ المصريّ الحافظ، مصنف «المختصر» و «المبسوط» وغيرهما. روى عن ابن وهب مائة ألف حديث، وتفقه بالشّافعيّ، وخرّج له مسلم، والنسائي.
قال في «المغني» [2] : هو شيخ مسلم، صدوق، يغرب.
قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال عبد الله بن محمد الفرهياني [3] : ضعيف.
وقال ابن عدي: قد تبحرت في حديثه وفتشته الكثير، فلم أجد له ما يضعف من أجله. انتهى.
وقال الإسنوي: حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة المصريّ التّجيبيّ نسبة إلى تجيب [4] بتاء مثناة من فوق مضمومة، وقيل: مفتوحة، ثم جيم بعدها ياء بنقطتين من تحت ثم موحدة، وهي قبيلة نزلت بمصر وأصلها اسم امرأة.
كان حرملة إماما حافظا للحديث والفقه، صنف «المبسوط» و «المختصر» المعروف به. ولد سنة ست وستين ومائة، وتوفي في شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين. انتهى ملخصا.
__________
[1] كذا في الأصل، والمطبوع، و «مرآة الجنان» (2/ 143) : «مع الأمانة» ، وفي «غربال الزمان» ص (226) : «مع الإصابة» .
[2] «المغني في الضعفاء» (1/ 153) .
[3] ويقال: الفرهاذاني، نسبة إلى «فرهاذان» من قرى نسا بخراسان. انظر «معجم البلدان» لياقوت (4/ 258) ، و «اللباب» لابن الأثير (2/ 427) .
[4] في المطبوع: «تجنيب» وهو خطأ، وانظر «معجم البلدان» لياقوت (2/ 16) ، و «اللباب» لابن الأثير (1/ 207) .