ابن كرّام، يسأله عن أحاديث، فيها [1] الزّهري، عن سالم، عن أبيه، يرفعه «الإيمان لا يزيد ولا ينقص» . فكتب أبو عبد الله على ظهر كتابه: من حدّث بهذا استوجب الضرب الشديد، والحبس الطويل.
وقال ابن حبّان: جعل ابن كرّام الإيمان قولا بلا معرفة.
وقال ابن حزم: قال ابن كرّام: الإيمان قول باللسان، وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن.
قلت [2] : هذه أشنع بدعة. وقوله في الرّبّ: جسم لا كالأجسام. انتهى ما قاله الذهبيّ في «المغني في الضعفاء» .
وفيها موسى بن عامر المرّيّ الدّمشقيّ. سمع الوليد بن مسلم، وابن عيينة، وكان أبوه أبو الهيذام [3] عامر بن عمارة سيد قيس وزعيمها وفارسها، وكان طلب من الوليد بن مسلم فحدث ابنه هذا بمصنفاته.
قال في «المغني» [4] : موسى بن عامر المرّي صاحب الوليد بن مسلم، صدوق تكلّم فيه بلا حجة، ولا ينكر له تفرده عن الوليد، فإنه يكثر عنه. انتهى.
__________
[1] في «المغني في الضعفاء» : «منها» .
[2] القائل الحافظ الذهبي.
[3] في المطبوع: «أبو الهندام» وهو خطأ، وانظر «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم ص (252) .
[4] «المغني في الضعفاء» (2/ 684) .