كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 5)

سنة إحدى وستين وأربعمائة
في نصف شعبان منها، احترق جامع دمشق كله من حرب وقع بين الدولة، فضربوا بالنار دارا مجاورة للجامع، فقضي الأمر، واشتد الخطب، وأتى الحريق على سائره، ودثرت محاسنه، وانقضت مدة ملاحته. قاله في «العبر» [1] .
وفيها توفي الفوراني، أبو القاسم، عبد الرحمن بن محمد بن فوران- بالضم- المروزي، شيخ الشافعية وتلميذ القفال، وذو التصانيف الكثيرة، وعنه أخذ أبو سعد [2] المتولّي صاحب «التتمة» ، وكان صاحب «النهاية» يحطّ على الفوراني بلا حجة.
قال الإسنوي [3] : تفقه القفّال، وبرع حتّى صار شيخ الشافعية [بمرو] ، وصنّف «الإبانة» وهو كتاب معروف كثير الوجود، و «العميد» [4] وهو غريب عزيز الوجود. انتهى ملخصا.
__________
[1] (3/ 249) .
[2] في «آ» و «ط» و «طبقات الشافعية» للإسنوي (1/ 305) : «أبو سعيد» وهو تحريف، والتصحيح من «وفيات الأعيان» (3/ 133) و «العبر» (3/ 249) و «سير أعلام النبلاء» (18/ 585) .
[3] انظر «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 255) وما بين حاصرتين مستدرك منه.
[4] كذا في «آ» و «ط» : «العميد» وفي «طبقات الشافعية الكبرى» (5/ 110) : «العمد» وفي «طبقات الشافعية» للإسنوي: «العمدة» .

الصفحة 257