كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 5)

سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة
فيها توفي أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد أبو نصر الحنفي، رئيس نيسابور وقاضيها وكبيرها. روى عن جدّه، والقاضي أبي [بكر] الحيري [1] وطائفة، وكان يقال له: شيخ الإسلام، وكان مبالغا في التعصب في المذهب، فأغرى بعضا ببعض، حتّى لعنت الخطباء أكثر الطوائف في دولة طغرلبك، فلما مات طغرلبك خمد هذا ولزم بيته مدة، ثم ولي القضاء.
وفيها أبو إسحاق الحبّال، الحافظ إبراهيم بن سعيد النّعماني، مولاهم المصري، عن تسعين سنة. سمع أحمد بن ثرثال [2] ، والحافظ عبد الغني، ومنير بن أحمد، وطبقتهم، وكان يتجر في الكتب، وكانت بنو عبيد قد منعوه من التحديث في أواخر عمره، وكان ثقة، صالحا، حجّة، ورعا، كبير القدر.
وفيها الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد أبو عبد الله السّلمي الدمشقي الخطيب، نائب الحكم بدمشق. روى عن عبد الرحمن بن الطّبيز [3] وطائفة، وعاش ستا وستين سنة.
__________
[1] في «ط» : «الحري» وما بين حاصرتين مستدرك من «سير أعلام النبلاء» (19/ 8) .
[2] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «بريال» والتصحيح من «العبر» (3/ 302) .
[3] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «ابن الطيير» والتصحيح من «العبر» (3/ 302) .

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text