كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 5)

سنة ثمان وثمانين وأربعمائة
فيها قدم الإمام الغزالي دمشق متزهدا، وصنّف «الإحياء» وأسمعه بدمشق، وأقام بها سنتين، ثم حج وردّ إلى وطنه.
وفيها توفي أبو الفضل، أحمد بن الحسن بن خيرون البغدادي الحافظ، في رجب، عن اثنتين وثمانين سنة وشهر. روى عن أبي علي بن شاذان، والبرقاني، وطبقتهما، وكتب ما لا يوصف، وكان ثقة، ثبتا، صاحب حديث.
قال أبو منصور بن خيرون: كتب عمي عن أبي علي بن شاذان ألف جزء.
وقال السّلفي: كان يحيى بن معين وقته، رحمه الله.
وفيها أمير الجيوش بدر الأرمني، ولي إمرة دمشق في سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وانفصل بعد عام، ثم وليها والشام كلّه في سنة ثمان وخمسين، ثم سار إلى الدّيار المصرية والمستنصر في غاية الضعف، فشيّد [1] دولته، وتصرّف في الممالك، وولي وزارة السيف والقلم، وامتدّت أيامه، ولما أيس منه، ولي الأمر بعده ابنه الأفضل، وتوفي في ذي القعدة.
__________
[1] في «العبر» : «فشدّ» .

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text