كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 5)
وقال أبو النضر الفامي: كان عديم النظير في العلوم، خصوصا في علم الحفظ والتحديث، وفي التقلّل من الدّنيا، والاكتفاء بالقوت، وحيدا في الورع. قال في «العبر» .وفيها المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النّعمان البغدادي الكرخي، ويعرف أيضا بابن المعلّم [1] ، عالم الشيعة، وإمام الرافضة، وصاحب التصانيف الكثيرة.
قال ابن أبي طيّ في «تاريخ الإمامية» : هو شيخ مشايخ الطائفة [2] ، ولسان الإمامية، رئيس الكلام والفقه والجدل، وكان يناظر أهل كل عقيدة، مع الجلالة العظيمة في الدولة البويهية. قال: وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، حسن اللباس.
وقال غيره: كذا عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد، وكان شيخا ربعة، نحيفا، أسمر، عاش ستا وسبعين سنة، وله أكثر من مائتي مصنف، كانت جنازته مشهودة [3] شيّعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة [4] ، وأراح الله منه، وكان موته في رمضان، رحمه الله. قاله في «العبر» .
__________
[1] انظر «العبر» (3/ 116- 117) و «ميزان الاعتدال» (4/ 26 و 30) و «الأعلام» (7/ 20) .
[2] في «ط» «الصوفية» .
[3] في «آ» و «ط» : «مشهورة» وما أثبتناه من «العبر» .
[4] في «العبر» : «من الرافضة والشيعة والخوارج» . (ع) .