وثلاثين، وعاشت تسعا وتسعين سنة، وتوفيت في شعبان.
وفيها أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد الأزجي. روى عن الجوهري وجماعة، وكان عاميّا، توفي في رجب ببغداد.
وفيها أبو عامر العبدري [1] محمد بن سعدون بن مرجّى الميورقي، الحافظ الفقيه الظاهري. نزيل بغداد. أدرك أبا عبد الله البانياسي، والحميدي، وهذه الطبقة.
قال ابن عساكر: كان فقيها على مذهب داود، وكان أحفظ شيخ لقيته.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: هو أنبل من لقيته.
وقال ابن ناصر: كان فهما، عالما، متعففا مع فقره.
وقال السّلفيّ: كان من أعيان علماء الإسلام، متصرفا في فنون من العلوم.
وقال ابن عساكر: بلغني أنه قال: أهل البدع يحتجّون بقوله تعالى:
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ 42: 11 [الشورى: 11] أي في الإلهية، فأما في الصّورة، فمثلنا. ثم يحتج بقوله تعالى: [يا نِساءَ النَّبِيِ] لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ من النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ 33: 32 أي في الحرمة.
وقال ابن ناصر الدّين [2] : كان من أعيان الحفّاظ، لكن تكلم في مذهبه في القرآن ابن ناصر، وحطّ عليه بما لا يثبت عنه [3] ابن عساكر.
__________
[1] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «العبدوي» والتصحيح من «العبر» (4/ 57) و «سير أعلام النبلاء» (19/ 579) وانظر تتمة ترجمته فيه.
[2] في «التبيان شرح بديعة البيان» (161/ آ) وتمام قوله فيه: «كان فقيها ظاهريا من أعيان الحفاظ والأئمة العلماء المتقنين الأيقاظ.
[3] لفظة «عنه» سقطت من «آ» .