كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 6)

سنة ثنتين وخمسين وخمسمائة
فيها كما قال في «الشذور» وقعت زلازل في الشام، تهدمت منها ثلاثة عشر بلدا من بلاد الإسلام: حلب، وحماة، وشيزر، وكفر طاب، وفامية، وحمص، والمعرّة، وتل حرّان. وخمسة من بلاد الكفر: حصن الأكراد، وعرقة [1] ، واللاذقية، وطرابلس، وأنطاكية.
فأما حماة فهلك أكثرها. وأما شيزر فما سلم منها إلّا امرأة وخادم لها وهلك الباقون. وأما حلب فهلك منها خمسمائة نفس. وأما كفر طاب فما سلم منها أحد. وأما فامية فهلكت وساخت قلعتها. وهلك من حمص خلق كثير. وهلك بعض المعرة. وأما تل حرّان فإنه انقسم نصفين، وظهر من وسطه نواويس وبيوت. وأما حصن الأكراد وعرقة [1] فهلكتا جميعا. وهلكت اللاذقية فسلم منها نفر، ونبع فيها حومة ماء حمئة. وهلك أكثر أهل طرابلس، وأكثر أنطاكية.
انتهى.
وفيها كما قال في «العبر» [2] . خرجت الإسماعيلية على حجّاج خراسان، فقتلوا وسبوا، واستباحوا الركب، وصبّح الضعفاء والجرحى إسماعيلي [3] شيخ ينادي: يا مسلمين ذهبت الملاحدة فأبشروا، ومن هو
__________
[1] قال ياقوت في «المشترك وضعا» ص (307) : عرقة: بلد من سواحل الشام شرقي طرابلس على أربعة فراسخ.
[2] (4/ 146) .
[3] في «آ» و «ط» : «إسماعيل» والتصحيح من «العبر» .

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text