كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 6)

سنة ست وخمسين وخمسمائة
فيها توفي أبو حكيم النّهرواني إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النّهرواني الرزّاز [1] ، الفقيه الحنبلي، الفرضي الزاهد، الحكيم الورع.
ولد سنة ثمانين وأربعمائة، وسمع الحديث من أبي الحسن بن العلّاف، وأبي عثمان بن ملّة، وأبي الخطّاب، وبرع في المذهب، والخلاف، والفرائض، وأفتى وناظر. وكانت له مدرسة بناها بباب الأزج، وكان يدرّس ويقيم بها، وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمحل [2] بالمأمونية ودرّس بها أيضا. وقرأ عليه العلم خلق كثير وانتفعوا به، منهم: ابن الجوزي، وقال: قرأت عليه القرآن والمذهب والفرائض.
وممن قرأ عليه السّامري صاحب «المستوعب» ونقل عنه في تصانيفه.
قال ابن الجوزي: وكان زاهدا، عابدا، كثير الصوم، يضرب به المثل في الحلم والتواضع، من العلماء العاملين مؤثرا للخمول، ما رأينا له نظيرا
__________
[1] انظر «العبر» (4/ 159) و «ذيل طبقات الحنابلة» (1/ 239- 241) و «المنهج الأحمد» (2/ 322- 325) .
[2] في «آ» و «ط» : «ابن السمحل» بالسين المهملة، والتصحيح من «ذيل طبقات الحنابلة» و «المنهج الأحمد» .

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text