وفيها أبو جعفر مكّي بن محمد بن هبيرة البغدادي [1] الأديب الحنبلي. كان فاضلا عارفا بالأدب، نظم «مختصر الخرقي» وقرئ [2] [عليه] مرّات. [توفي] بنواحي الموصل.
قال ابن رجب: وأظنه أخا [3] الوزير أبي المظفر. وكان يلقب فخر الدولة، وكأنه [4] خرج من بغداد بعد موت الوزير.
وفيها أبو الفتوح [5] نصر الله بن عبد الله بن مخلوف بن قلاقس [6] الأزهري الإسكندري [7] ، الملقب القاضي الأعز، كان سناطا [8] لا لحية له.
وكان شاعرا مجيدا مدحه السّلفيّ، وصحب السّلفيّ وانتفع بصحبته، ودخل اليمن وامتدح أمير عدن فأجزل عطيته، ثم غرق ما معه وعاد إليه عريانا، فأنشده قصيدته التي أولها:
صدرنا وقد نادى السّماح ببادئ ... فعدنا إلى مغناك والعود أجمل
فأحسن إليه أيضا.
ومن شعره:
الفكر في الرّزق كيف يأتي ... شيء به تتعب القلوب
__________
[1] انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (1/ 323) .
[2] في «آ» و «ط» : «وقرأ» وما أثبته من «ذيل طبقات الحنابلة» وما بين حاصرتين مستدرك منه.
[3] في «آ» و «ط» : «أخو» وما أثبته من «ذيل طبقات الحنابلة» .
[4] في «ذيل طبقات الحنابلة» : «وكان» .
[5] في «آ» و «ط» و «غربال الزمان» ص (448) «أبو الفتح» والتصحيح من مصادر الترجمة.
[6] في «آ» و «ط» : «ابن ملامس» وفي «غربال الزمان» إلى «قلانس» والتصحيح من مصادر الترجمة.
[7] انظر «وفيات الأعيان» (5/ 385- 389) و «سير أعلام النبلاء» (20/ 546) و «مرآة الجنان» (3/ 383) و «البداية والنهاية» (12/ 269- 270) و «حسن المحاضرة» (1/ 564) .
[8] تصحفت في «آ» و «ط» إلى «سباطا» والتصحيح من «وفيات الأعيان» والسّناط: الكوسج الذي لا لحية له أصلا وكذا السّنوط والسّنوطي. انظر «مختار الصحاح» (سنط) .