كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 6)

وأربعين مجلدة [1] ، وسكن الموصل، وأضرّ بأخرة، وكان سيبويه زمانه.
تصدّر للاشتغال [2] خمسين سنة [وعاش بضعا وسبعين سنة] [3] .
وفيها أبو محمد عبد الصمد بن بديل بن الخليل الجيلي [4] المقرئ الحنبلي.
قال ابن القطيعي: قدم بغداد، ونزل باب الأزج، وقرئ عليه القرآن بالروايات الكثيرة، ورواها عن أبي العلاء الهمذاني [5] وكان عالما ثقة ثبتا فقيها مفتيا، وكان اشتغاله بالفقه على والدي رحمه الله. وناظر، ودرّس، وأفتى، وكتب إليّ وأنا مسافر كتابا ذكر لي فيه ما أحببت ذكره لبركته: الله الله، كن مقبلا مديما على شؤونك مشتغلا، بما أنت بصدده، ولا تكن مضيعا أنفاسا معدودة وأعمارا محسوبة، واجعل ما لا يعنيك دبر أذنك، وأغمض عينيك [6] عما ليس من حظها، واطلب من ريحانه ما حلّ لك، ودع ما حرّم عليك، وبذلك تغلب شيطانك [7] ، وتحوز مطالبك، والسلام.
توفي- رحمه الله- سنة تسع وستين [8] وخمسمائة، ودفن بمقبرة أحمد بالقرب من بشر الحافي، رضي الله عنهما. انتهى.
وقال ابن النجار: صحب القاضي أبا يعلى، وتفقّه عليه، وكان خصيصا
__________
[1] قلت: وشرح أيضا كتاب «اللّمع» لابن جنّي في مجلدين، قال ابن خلّكان في «وفيات الأعيان» (2/ 382) : ولم أر مثله مع كثرة شروح هذا الكتاب.
[2] في «آ» و «ط» : «للاشتغال» وأثبت لفظ «العبر» مصدر المؤلف.
[3] ما بين حاصرتين سقط من «آ» وأثبته من «ط» و «العبر» .
[4] انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (1/ 329- 330) .
[5] تصحفت في «آ» و «ط» و «ذيل طبقات الحنابلة» إلى «الهمداني» والتصحيح من ترجمته في «معرفة القراء الكبار» (2/ 542) .
[6] في «آ» و «ط» : «عينك» وما أثبته من «ذيل طبقات الحنابلة» .
[7] تحرفت في «آ» إلى «سليمانك» .
[8] تحرفت في «آ» إلى «وخمسين» .

الصفحة 385