كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 6)

المحقّق. قرأ القراءات، وتفرّد بالسماع من سليمان بن إبراهيم الحافظ، ومات في عشر المائة.
وفيها الأديب الرّفّاء أبو عبد الله محمد بن غالب الأندلسي [1] الشاعر المشهور، ديوانه كله ملح.
ومن شعره في غلام نسّاج:
قالوا وقد أكثروا في حبّه عذلي ... لم ذا تهيم بمذّال ومبتذل
[2]
فقلت لو كان [3] أمري في الصّبابة لي ... لاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي
أحببته [4] حببيّ الثّغر عاطره ... حلو اللّمى ساحر الأجفان والمقل
غزيّل لم تزل في الغزل جائلة ... بنانه جولان الفكر في الغزل
جذلان تلعب بالمحواك [5] أنمله ... على السّدى لعب الأيام بالدّول
[6]
جذبا [7] بكفّيه أو فحصا بأخمصه ... تخبّط الظّبي في أشراك محتبل
وفيها أبو المعالي محمد بن مسعود [8] . خرج إلى الحجّ فمات.
ومن شعره:
ولمّا أن تولّيت القضايا ... وفاض الجور من كفّيك فيضا
ذبحت بغير سكّين وإنّي ... لأرجو الذّبح بالسكّين أيضا
__________
[1] انظر «وفيات الأعيان» (4/ 432- 433) و «رايات المبرزين» ص (211- 213) بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد رضوان الداية، و «سير أعلام النبلاء» (21/ 74) .
[2] رواية البيت في «وفيات الأعيان» و «رايات المبرزين» :
قالوا وقد أكثروا في حبه عذلي ... لو لم تهم بمذال القدر مبتذل
[3] في «رايات المبرزين» : «لو أن» .
[4] في «رايات المبرزين» : «غلقته» .
[5] في «ط» : «المحراك» .
[6] في «رايات المبرزين» : «بالأمل» .
[7] في «رايات المبرزين» : «ضما» .
[8] انظر «النجوم الزاهرة» (6/ 79) .

الصفحة 402