كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 7)

حتى صار أعرف أهل زمانه، وقدم بغداد واستوطنها، ودرّس النحو بالمدرسة النظامية مدة، وانتفع به خلق كثير، ومن جملة من أخذ عنه ملك النّحاة [1] الحسن بن صافي.
وروى عنه أبو طاهر السّلفي قال: جالسته ببغداد وسألته عن أحرف في [2] العربية.
وقال أنشدني لبعض النّحاة:
النّحو شؤم كلّه فاعلموا ... يذهب بالخير [3] من البيت
خير من النحو وأصحابه ... ثريدة تعمل بالزيت
توفي يوم الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة ببغداد.
قال ابن خلّكان: ولم أعرف أنسبه بالفصيحي إلى كتاب «الفصيح» لثعلب أم لشيء آخر؟
وفيها أبو عبد الله نصير الدّين محمد بن عبد الله بن الحسين السّامرّي، الفقيه الفرضي الحنبلي، ويعرف بابن سنينة- بسين مهملة مضمومة ونونين مفتوحتين بينهما ياء تحتية ساكنة [4]-.
قال ابن النجار: ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بسامرا.
وسمع من ابن البطّي، وأبي حكيم النّهرواني، وغيرهما ببغداد، وتفقّه على أبي حكيم ولازمه، وبرع في الفقه والفرائض، وصنّف فيهما تصانيف
__________
[1] تصحفت في «ط» إلى «ملك النجاة» .
[2] في «وفيات الأعيان» : «من» .
[3] في «وفيات الأعيان» : «بالخبز» .
[4] انظر «التكملة لوفيات النقلة» (2/ 470- 471) و «تاريخ الإسلام» (62/ 288) و «سير أعلام النبلاء» (22/ 144- 145) و «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 121- 122) .

الصفحة 126