كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 7)

سنة إحدى وعشرين وستمائة
فيها استولى [بدر الدّين] لؤلؤ على الموصل، وخنق ابن أستاذه محمود بن القاهر، وزعم أنه مات.
وفيها عادت التتار من بلاد القفجاق ووصلوا إلى الرّيّ، وكان من سلم من أهلها قد تراجعوا إليها، فما شعروا إلّا بالتتار قد أحاطوا بهم، فقتلوا وسبوا، ثم ساروا إلى قمّ، وقاشان، فأبادوهما، ثم عطفوا إلى همذان، فقتلوا وفظّعوا، ثم ساروا إلى توريز فوقع بينهم وبين الخوارزمية مصاف.
وفيها توفي أبو العبّاس أحمد بن أبي الفتح يوسف بن محمد الأزجي المشتري [1] . مسند وقته. سمع من الأرموي، وابن الطّلّاية، وابن ناصر، وطائفة، وتفرّد بأشياء. توفي في شعبان.
وفيها أحمد بن محمد القادسي [2] الضرير الحنبلي. كان خشن العيش. طلب المستضيء بالله من يصلي به التراويح، فأحضروه فقالوا:
ما مذهبك؟ قال: حنبلي، فقالوا: ما يمكن أن يصلي بدار الخلافة حنبليّ، فقال [3]
__________
[1] انظر «ذيل الروضتين» ص (142) و «تاريخ الإسلام» (63- 7) و «المختار من تاريخ ابن الجزري» ص (117) بتحقيق الأستاذ خضير عبّاس محمد خليفة المنشداوي، طبع دار الكتاب العربي ببيروت.
[2] انظر «تاريخ الإسلام» (63/ 47- 48) و «سير أعلام النبلاء» (22/ 191- 192) .
[3] انظر «التكملة لوفيات النقلة» (3/ 130- 131) و «ذيل الروضتين» ص (43- 144) .

الصفحة 166