كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 8)

سنة سبع وعشرين وسبعمائة
فيها توفي الشيخ نجم الدّين أبو العبّاس أحمد بن محمد بن مكّي بن ياسين القرشي المخزومي القمولي- بالفتح والضم نسبة إلى قمولة بلد بصعيد مصر- المصري الشافعي [1] .
قال الإسنوي: تسربل بسربال الورع والتّقى، وتعلّق بأسباب الرّقى فارتقى، وخاض [2] مع الأولياء، فركب في فلكهم ولزمهم [3] حتّى انتظم في سلكهم.
كان إماما في الفقه، عارفا بالأصول والعربية، صالحا، سليم الصّدر، كثير الذّكر والتلاوة، متواضعا، متودّدا، كريما، كبير المروءة، شرح «الوسيط» شرحا مطوّلا أقرب تناولا من شرح ابن الرّفعة وإن كان كثير الاستمداد منه، وأكثر فروعا منه أيضا، بل لا أعلم كتابا في المذهب أكثر مسائل منه، سمّاه «البحر المحيط في شرح الوسيط» ثم لخّص أحكامه خاصة، ك «تلخيص الروضة» من الرّافعي، سمّاه «جواهر البحر» وشرح «مقدمة ابن الحاجب» في النحو شرحا مطوّلا. وشرح «الأسماء الحسنى» في مجلد. وكمّل «تفسير ابن الخطيب» وتولى تدريس الفخرية بالقاهرة ونيابة الحكم.
توفي في رجب ودفن بالقرافة.
__________
[1] انظر «الطالع السعيد» ص (125- 127) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 332- 333) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 332- 334) .
[2] كذا في «آ» و «طبقات الشافعية» للإسنوي مصدر المؤلف: «وخاض» وفي «ط» : «وغاص» .
[3] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «وأكرمهم» والتصحيح من «طبقات الشافعية» للإسنوي.

الصفحة 135