وفيها زين الدين أبو حفص عمر بن سعد الله بن عبد الأحد الحرّاني ثم الدمشقي الفقيه الفرضي القاضي الحنبلي [1] ، أخو شرف الدين محمد.
ولد سنة خمس وثمانين وستمائة، وسمع من يوسف بن الغسولي وغيره بالقاهرة وغيرها، ودخل بغداد وأقام بها ثلاثة أيام، وتفقه وبرع في الفقه والفرائض، ولازم الشيخ تقي الدّين، وغيره، وولي نيابة الحكم عن ابن منجّى.
وكان ديّنا خيّرا، حسن الأخلاق، متواضعا، بشوش الوجه، متثبتا، سديد الأقضية، والأحكام.
حدث ابن شيخ السّلامية عنه أنه قال: لم أقض قضية إلا وأعددت لها الجواب بين يدي الله.
وذكره الذهبي في «المختص» فقال: عالم ذكيّ خيّر وقور متواضع بصير بالفقه والعربية. سمع الكثير، وتخرج بابن تيميّة وغيره. توفي شهيدا بالطاعون.
وفيها صفي الدين أبو عبد الله الحسين بن بدران بن داود البابصري [2] البغدادي الخطيب الفقيه الحنبلي المحدّث النحوي الأديب.
ولد آخر نهار عرفة سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وسمع الحديث متأخرا، وعني بالحديث، وتفقه وبرع في العربية والأدب، ونظم الشعر الحسن، وصنّف في علوم الحديث، وغيرها واختصر «الإكمال» لابن ماكولا.
قال ابن رجب [3] : وقرأت عليه بعضه وسمعت بقراءته «صحيح البخاري» على الشيخ جمال الدّين مسافر بن إبراهيم الخالدي، وحضرت مجالسه كثيرا.
__________
[1] ترجمته في «المعجم المختص» (181) و «ذيول العبر» (4/ 151) و «النجوم الزاهرة» (10/ 240) ، و «وفيات ابن رافع» (2/ 86) و «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 443) و «الدرر الكامنة» (3/ 166- 167) .
[2] ترجمته في «وفيات ابن رافع» (1/ 276) ، و «ذيل تذكرة الحنابلة» (2/ 443) و «الدرر الكامنة» (2/ 53) .
[3] في ذيل ابن رجب: «واختصر الإكمال لابن ماكولا وعلقه في حياته وقرأ عليه بعضه وسمعت ... » .