كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 8)

فسمع من النّور البعلي، والدّبوسي، والواني، وغيرهم، وأكثر جدا. وكتب الطّباق، وأسمع أولاده، وكان أديبا، متواضعا، فاضلا، متدينا، يعرف أسماء الكتب ومصنّفيها، وطبقات الأعيان ووفياتهم، وولي تدريس الحديث بالمنصورية والفخرية وغيرهما.
قال ابن حبيب: كان عالما، بارعا، مفيدا، مسارعا إلى الخير.
ومن شعره:
ولعي بشمعته وضوء جبينه ... مثل الهلال على قضيب مائس
في خدّه مثل الذي في كفّه ... فاعجب لماء فيه جذوة قابس
وفيها أرغون الصّغيّر الكاملي [1] نائب حلب.
كان أحد مماليك الصّالح إسماعيل. رباه وهو صغير السّنّ حتّى صيّره أميرا، وزوّجه أخته لأمّه هي بنت أرغون العلائي. وكان جميلا جدا.
قال الصفدي لما تزوّج خرج وعليه قباء مطرّز فبهر الناس بحسنه.
ولما ولي الكامل حظي عنده، وكان يدعى أرغون الصّغيّر فصار يدعى أرغون الكاملي، ثم ولّاه النّاصر حسن نيابة حلب، فباشرها مباشرة حسنة، وخافه التّركمان والعرب، ثم ولي نيابة دمشق في أول دولة الصّالح صالح ثم اعتقل بالإسكندرية، ثم أفرج عنه، وأقام بالقدس بطّالا، وعمر له فيها تربة حسنة، ومات بها في شوال.
وفيها قوام الدّين أمير، كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي أبو حنيفة الإتقاني الحنفي [2] .
__________
[1] انظر «ذيول العبر» ص (316) و «الوافي بالوفيات» (8/ 356- 358) و «النجوم الزاهرة» (10/ 326) و «الدّرر الكامنة» (1/ 352- 354) .
[2] انظر «ذيل العبر» ص (317) و «النجوم الزاهرة» (10/ 325- 326) و «الدليل الشافي» (1/ 155- 156) و «تذكرة النّبيه» (3/ 208- 209) و «الجواهر المضية» (2/ 279) و «الدّرر الكامنة» (1/ 414- 416) و «بغية الوعاة» (1/ 459- 460) و «حسن المحاضرة» (1/ 470) و «البدر الطالع» (1/ 158- 159) .

الصفحة 316