كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 8)

يسمع الألحان تتلو ... وترى النّاس سكارى
وفيها تقي الدّين أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد المقدسي الصّالحي البزوري العطّار الحنبلي، المعروف بابن قيّم الضيائية [1] .
ولد في أواخر سنة تسع وستين وستمائة، وأخذ عن الفخر بن البخاري، وسمع من الشيخ شمس الدّين بن أبي عمر، وابن الزّين، وابن الكمال.
وسمع منه الذهبي، وابن رافع، والحسيني، وابن رجب.
وأجاز للشيخ شهاب الدّين بن حجّي، وللشيخ شرف الدّين بن مفلح. وكان مكثرا، مسندا، فقيها، وكان له حانوت بالصّالحية يبيع فيه العطر.
توفي بالصالحية ليلة الثلاثاء خامس عشري المحرم ودفن بالرّوضة عن إحدى وتسعين سنة.
وفيها جمال الدّين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري [2] الحنبلي النّحوي العلّامة.
قال في «الدرر» : ولد في ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة، ولزم الشّهاب عبد اللطيف بن المرحّل، وتلا على ابن السّراج، وسمع على أبي حيّان «ديوان زهير بن أبي سلمى» ولم يلازمه ولا قرأ عليه، وحضر درس التّاج التّبريزي، وقرأ على التّاج الفاكهاني «شرح الإشارة» له إلّا الورقة الأخيرة، وتفقه للشافعي ثم تحنبل، فحفظ «مختصر الخرقي» في دون أربعة أشهر، وذلك قبل موته بخمس سنين، وأتقن العربية، ففاق الأقران، بل الشيوخ. وحدّث عن ابن جماعة بالشاطبية، وتخرّج به جماعة من أهل مصر وغيرهم، وتصدّر لنفع الطالبين، وانفرد
__________
[1] انظر «ذيول العبر» ص (335- 336) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 229) و «الدّرر الكامنة» (2/ 283) و «القلائد الجوهرية» (2/ 283) .
[2] انظر «ذيول العبر» ص (336) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 234- 235) و «الدّرر الكامنة» (2/ 308- 310) و «بغية الوعاة» (2/ 68- 70) و «حسن المحاضرة» (1/ 536) ومقدمة الأستاذ الدكتور مازن المبارك لرسالة «المباحث المرضية المتعلقة بمن الشرطية» ص (7- 22) الصادرة بتحقيقه عن دار ابن كثير.

الصفحة 329