وكتبت بيدي ما يقارب خمسمائة مجلد. قال: ولعل الذي كتبت في ديوان الإنشاء ضعفا ذلك وذكر جملة من شعره.
توفي بدمشق في شوال ودفن بالصّوفية. قاله ابن قاضي شهبة.
وفيها بهاء الدّين عبد الوهاب بن عبد الولي بن عبد السلام المراغي المصري الإخميمي ثم الدمشقي الشافعي [1] الزّاهد القدوة.
مولده في حدود سنة سبعمائة. اشتغل بالعلم وأشغل به، وحفظ «الحاوي الصغير» وسمع الحديث.
قال ابن رافع: وجمع كتابا في أصول الفقه والدّين.
وقال ابن كثير: كان له يد في أصول الدّين والفقه، وصنّف في الكلام كتابا مشتملا على أشياء مقبولة وغير مقبولة.
وقال السبكي: أخذ بالقاهرة عن الشيخ تقي الدّين السّبكي، ولازم الشيخ علاء الدّين القونوي، ثم خرج إلى الشام واستوطنها.
وكان إماما، بارعا في علم الكلام والأصول، ذا قريحة صحيحة وذهن صحيح وذكاء مفرط، وعنده دين كثير وتأله وعبادة ومراقبة، وصبر على خشونة العيش، وكان بيني وبينه صداقة وصحبة ومحبة ومراسلات كثيرة في مباحث جرت بيننا أصولا وكلاما وفقها، وصنّف في علم الكلام كتابا سمّاه «المنقذ من الزّلل في العلم والعمل» وأحضره إليّ لأقف عليه، فوجدته قد سلك طريقا انفرد بها وفي كتابه مويضعات يسيرة لم أرتضها.
توفي في ذي القعدة مطعونا، ودفن بتربته داخل البلد.
ومراغة: بفتح الميم وكسرها قرية من الصّعيد، إليها ينسب المترجم [2] .
__________
[1] انظر «ذيول العبر» ص (365- 366) و «طبقات الشافعية الكبرى» (10/ 123- 124) و «البداية والنهاية» (14/ 304) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 276- 277) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 140- 141) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 138- 139) و «الدّرر الكامنة» (2/ 425) و «الدارس في تاريخ المدارس» (2/ 203) .
[2] انظر «الروض المعطار» ص (535) وقد ذكر فيه بأنها على ضفة النيل.